ابن شعبان لا يغسل الميت بماء زمزم، ولا تغسل به النجاسة وإليه أشار بلو.
وقوله:(وتلازما، وغسل كالجنابة) أي الصلاة على الميت وغسله متلازمان فمن وجبت الصلاة عليه وجب عليه الغسل، ومن لا يصلى عليه فلا يغسل إما لشرفه كالشهداء لكرامتهم أو الكفار لدناءتهم.
وفي إكمال الإكمال واختلف هل صلي على النبي ﷺ، فقيل: لم يصل عليه وإنما كان الناس يدخلون فيدعون وينصرفون، وقيل: بل صلوا عليه أفذاذا فوجا بعد فوج، واختلف في علة القول بعدم الصلاة عليه، فقيل: لأن الصلاة شفاعة وهو شفيع فلا يكون مشفوعا له. وقيل لأنه شهيد.
وقيل: لعدم الإمام لأن البيعة لم تتم لأبي بكر حينئذ. انتهى (١).
وينوي المصلي على الجنازة الصلاة عليها وأنها فرض كفاية أو سنة كفاية فإن غفل عن الأخير فلا يضره وصفة غسل الميت كغسل الجنابة.
قوله:(تعبدا بلا نية) أي وغسل الميت تعبد التعبد ما كلفنا به ولم تظهر لنا حكمته مع أنا جزمنا على وجود الحكمة ولا يحتاج الغاسل إلى نية الغسل لأنه في غير المتعبد به.
قوله:(وقدم الزوجان إن صح النكاح، إلا أن يفوت فاسده) أي وقدم الزوجان على الأولياء بالقضاء إذا حصل بينهم تنازع في تغسيل أحدهما الآخر أما الزوجة فلأنها في عدته لأن المعتبر حال الموت وقد غسل أبو بكر وأبو موسى الأشعري (٢) زوجاهما ولم ينكر قول عائشة ﵂: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله ﷺ غير أزواجه (٣).
وأما الزوج فلغسل علي فاطمة (٤)﵂.
(١) إكمال الإكمال: ج ٣، ص: ٣٦٦ - ٣٧٩. (٢) أبو موسى الأشعري: عبد الله بن قيس الأشعري، صاحب رسول الله ﷺ، أمه ظبية بنت وهب أسلم وهاجر إلى الحبشة، وكان عامل رسول الله ﷺ على زيبد وعدن، مات بالكوفة سنة: ٤٢ هـ. أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير: ج ٣، ص: ٣٠٦، الترجمة: ٣١٣٥. (٣) أخرجه أبو داوود في سننه (١٥) - كتاب الجنائز، (٣٢) - باب في ستر الميت عند غسله، الحديث: ٣١٣٩. وأخرجه ابن ماجه في سننه ٤/٦ في كتاب الجنائز (٩/٩) - باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها الحديث: ١٤٦٤. (٤) فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ تلقب بالزهراء روت عن أبيها وروى عنها ابناها وأبوهما =