ومما يندب لمصلي صلاة العيدين أن يرفع يديه في أولى التكبير فيحرم بها لا غير أولاه وندب له أن يقرأ في الركعة الأولى ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى: ١] وفي الثانية ب ﴿والشمس وضحاها﴾ [الشمس: ١] ويندب له أن يخطب فيهما خطبتان كالجمعة في الصفة يجلس عند أولهما وبينهما، لا تشبيها بخطبة الجمعة في الحكم لأن خطبة العيد مستحب، وإن أحدث في أثنائها تمادى، ومما يندب سماع الخطبتين، واستقبال الإمام فيهما، وأن تكون الخطبتان بعد الصلاة وإن قدمتا عنها أعيدتا إن قرب وإلا فلا، ويندب للإمام أن يستفتح الخطبتان بالتكبير ويخللهما به ولا حد في كثرة ذلك ولا في قلته خلافا لمن حد.
وقال: يستفتح بسبع ثم ثلاث في أثناء الخطبة.
قوله:(وإقامة من لم يؤمر بها أو فاتته) أي وندب لمن لم يخاطب بها، وهو من لم يؤمر بالجمعة كالعبد والمسافر إقامة صلاة العيد، وإن أقامها المسافر فلا خطبة عليه وإن خطب فحسن، وهل يجتمعون أو يصلون أفذاذا فيه خلاف، وكذلك يندب إقامتها لمن فاتته.
قوله:(وتكبيره إثر خمس عشرة فريضة وسجودها البعدي من ظهر يوم النحر) أي يندب للمصلي أن يكبر في عيد الأضحى أيام التشريق إثر خمس عشرة صلاة فريضة وبعد سجوده البعدي ومبدأه ظهر يوم النحر.
ابن ناجي: وظاهره أن النساء يكبرن كغيرهن وهو كذلك.
وفي المختصر: لا يكبرن إلا أن يكون معهن رجل حكاه المازري وحكاه عبد الحميد (٢) دون استثناء. انتهى (٣).
لما بين قدر وقتها ومبدأها علمنا أن الصبح من يوم الرابع متنهاها.
= من حديث ابن عباس بإسناد حسن، وقال أبو حاتم حديث منكر المغني عن حمل الأسفار بهامش الإحياء، الهامش: ٧، دار ابن هيثم القاهرة. (١) شرح الرسالة لابن ناجي: ج - ١، ص: ٢٥٦. (٢) عبد الحميد بن أبي أويس المعروف بالأعمش روى عن خاله وابن عمه مالك بن أنس وغيره وروى عنه ابن عبد الحكم وغيره وخرج له الشيخان ومات سنة: ٢٠٢ هـ شجرة النور الزكية: ج - ١، ص: ٨٤، الترجمة: ٥٢. والله أعلم. (٣) ابن ناجي في شرح الرسالة بتصرف: ج - ١، ص: ٢٥٩