للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذلك يقطع القصر العلم بإقامة أربعة أيام عادة في ذلك الموضع.

قوله: (لا الإقامة) أي لا يقطعها للإقامة المجردة عن النية (وإن تأخر سفره) وفي بعض النسخ وإن بآخر سفره.

قوله: (وإن نواها بصلاة شفع) أي وإن نوى الإقامة في أثناء صلاة السفر فإنه يشفع عقد ركعة أم لا، فالتشفيع بعد عقد الركعة ظاهر.

قال شيخنا محمود بن عمر حفظه الله: وأما قبل عقد الركعة فلا أدري.

قوله: (ولم تجز حضرية ولا سفرية) أي ولم تجز هذه الصلاة حضرية إن أتمها ولا سفرية إن قصرها لرفض النية فيعيدها أبدا.

قوله: (وبعدها أعاد في الوقت) أي وإن نوى الإقامة بعد أن صلى فإنه يعيدها في الوقت فإن قلت: كيف يعيدها؟ قلت: لأن الغالب تردد النية لعل النية وقعت في الصلاة.

قوله: (وإن اقتدى مقيم به فكل على سنته، وكره كعكسه وتأكد، وتبعه ولم يعد) أي وإن اقتدى مقيم بمسافر فإن كلا منهما على سنته، فيقصر الإمام ويتم المأموم، ولا ينبغي أن يقتدي به بل كره اقتداؤه به، كما كره عكسه، وهو اقتداء المسافر بالمقيم وتأكد فيه الكره لأنه يغير سنته، ولكن يتبعه في الإتمام وهو المشهور لحرمة الإمام، وقيل: يجلس عند تمام صلاته إلى أن يتم الإمام صلاته فيسلم بسلامه وقيل لا ينتظره بل يسلم عند تمام صلاته فإن تبعه في الإتمام فلا يعيدها بعد وقصر المسافر فذا أفضل من صلاته مع جماعة إتماما.

قوله: (وإن أتم مسافر نوى إثماما أعاد بوقت، وإن سهوا سجد) أي وإن أتم مسافر نوى إتماما ساهيا أنه مسافر أو ساهيا عن القصر سجد بعد السلام للزيادة ولكن هذه الزيادة غير محققة، فلذلك اكتفى فيه بالسجود وليس كمن زاد في الصلاة مثلها.

قوله: (والأصح إعادته كمأمومه بوقت، والأرجح الضروري) أي والأصح من القولين إعادته في الفرعين، كما يعيد مأمومه بوقت، والأرجح عند ابن يونس في هذا الوقت أنه الضروري.

وقوله: (إن تبعه) شرط في المأموم وإن لم يتبعه بطلت صلاته وإليه أشار بقوله: (وإلا بطلت).

قوله: (كأن قصر عمدا. والساهي كأحكام السهو) أي كما تبطل صلاته إن نوى إتماما ثم قصر عمدا، وإن كان ذلك منه سهوا، وقد تقدم في أحكام السهو فيبني إن

<<  <  ج: ص:  >  >>