للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قرب وتصح.

قوله: (وكأن أتم ومأمومه بعد نية قصر عمدا) أي كما تبطل صلاته وصلاة مأمومه إن أتم الصلاة بعد نية قصر عمدا، وقيل: تصح.

قوله: (وسهوا أو جهلا ففي الوقت، وسبح مأمومه ولا يتبعه وسلم المسافر بسلامه، وأتم غيره بعده أفدادا وأعاد فقط بالوقت) أي وإن أتم مسافر صلاته سهوا أو جهلا أو تأويلا فإنه يعيد في الوقت المذكور وهو الضروري فإن كان خلفه مأموم سبح به ليرجع ولا يتبعه وسلم المسافر بسلامه وأتم غيره وهو المقيم بعده أفذاذا إذ لا يكون في صلاة واحدة إمامان إلا في الإستخلافات، وأعاد الإمام فقط بالوقت المذكور.

قوله: (وإن ظنهم سفرا فظهر خلافه أعاد أبدا، إن كان مسافرا) أي وإن ظن الداخل القوم مسافرين فنوى قصرا فظهر خلاف ظنه بأنهم مقيمون أعاد أبدا إن كان مسافرا أتم معهم أو قصر وأما المقيم إذا ظنهم مسافرين ودخل معهم فإن صلاته لا تبطل لأنه دخل على الإتمام ولم تكن منه مخالفة إلا بنيته الزيادة على ركعاته، إنما تبطل صلاة المسافر لأنه دخل على القصر.

قوله: (كعكسه) والعكس أن يظنهم الداخل مقيمين وهو مقيم ولكن إنما فرضوا المسألة في المسافر في الفرعين.

قوله: (وفي ترك نية القصر والإثمام تردد) لعدم النص هل يتم الآن أي وإن دخل مسافر الصلاة ولم ينو إتماما ولا قصرا فيه تردد لعدم النص هل يتم لأن الإتمام هو الأصل أو يقصر لأنه سنة سواء ترك تلك النية سهوا أو عمدا غفل الشارح هنا غفلة عظيمة، كل قول فيه مقبول ومردود إلا قول رسول الله (١).

فمن ذا الذي ترضى سجاياه كلها … كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

قوله: (وندب: تعجيل الأوبة، والدخول ضحى) شرع هنا تخلله يذكر شيئا من آداب السفر وترك منها كثيرا أي وندب للمسافر تعجيل الأوبة أي الرجوع إلى أهله والدخول إليهم ضحى، ويستحب للمسافر الرفق بدوابه وإنزالها منازلها في الخصب والنجاء عليها بنفيها في الجدب، ولا بأس بالإسراع في السير وطي المنازل فيه عند


(١) ورد في المدخل لابن الحاج: ج ١، ص: ١٧٤ - ١٧٥ ما نصه: ولقد نطق مالك بالحكمة في قوله:
كل كلام مأخوذ منه ومتروك إلا كلام صاحب هذا القبر.

<<  <  ج: ص:  >  >>