للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جمعة أم لا، فإذا فرعنا على المشهور فهل الثلاثة الأميال محسوبة من الثمانية والأربعين ميلا كما هو ظاهر كلامهم، أولا يحسب لأجل أنه لما حكم بأنه يتم فيها بأنه وطنه.

قال ابن ناجي: لم أر في ذلك نصا، وهي أول مسألة استشكلتها في صغري فلم يجبني عنها من سألته حينئذ قائلا: لا أدري، وهو الشيخ أبو محمد الشبيبي تخلله واختاره غير واحد ممن لقيته بعد أنها تحسب، والصواب عندي أنها لا تحسب. انتهى منه (١).

قوله: (والعمودي حلته، وانفصل غيرهما) أي وعدى العمودي حلته، والعمودي ساكن البدو، وينفصل غير البلدي والعمودي عن محله كمن هو ساكن في موضع لابناء فيه ونحوه.

قوله: (قصر رباعية وقتية، أو فائتة فيه، وإن نوتيا بأهله إلى محل البدء) أي هو نائب عن الفاعل أي من المسافر مسافة القصر قصر صلاة رباعية لا ثلاثية ولا ثنائية بل رباعية وقتية أو رباعاية فائتة في سفر وإن كان المسافر نوتيا مع أهله فإنه يقصر في سفره إلى محل البدء بالقصر.

قوله: (لا أقل - إلا كمكي في خروجه لعرفة ورجوعه) أي لا يكون له القصر في أقل من مسافة أربعة برد إلا أن يكون المسافر مكيا ونحوه من الحجاج في خروجه لعرفة، فإنه يقصر في خروجه ذلك وفي رجوعه، وإن لم يكن فيه مسافة القصر للسنة إلا العرفي والمنوي في وطنه.

قوله: (ولا راجع لدونها، ولو بشيء نسيه. ولا عادل عن قصير بلا عذر. ولا هائم وطالب رعي، إلا أن يعلم قطع المسافة قبله ولا منفصل ينتظر رفقة إلا أن يجزم بالسير دونها) أي وكذلك لا يقصر من نوى سفر القصر ولكن رجع دونه إلى وطنه ولو لشيء نسيه، وكذلك لا يقصر من عدل أي مال عن طريق قصير إلى طريق فيه مسافة القصر إذا كان عدوله ذلك بغير عذر وأما إذا كان لعذر كخوف المكس وشبهه أو وعر طريق فإنه يقصر، وكذلك لا يقصر الهائم وهو الذي لا يعزم على مسافة معلومة، وكذلك لا يقصر طالب رعي أي كلاء إلا أن يعلم قطع مسافة المقصر قبل منتهى سفره وكذلك لا يقصر مسافر منفصل عن البلدي ينتظر رفقة فيما دون مسافة القصر إلا أن


(١) شرح الرسالة لابن ناجي: ج ١، ص: ٢٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>