قوله:(وإن عبدا كامرأة، واستخلفت. ثم زائد فقه، ثم حديث ثم قراءة، ثم عبادة، ثم بسن إسلام، ثم بنسب، ثم بخلق، ثم بخلق، ثم بلباس) أي وإن كان رب المنزل عبدا أو المستأجر له عبدا أو إمرأة ولكن تستخلف المرأة من يؤمهم وأما العبد فإنه يصلي بهم إن كان أهلا للإمامة وإن أبت المرأة أن تستخلف فإنهم يستخلفون من يصلي بهم، ثم بعد هؤلاء يقدم زائد فقه على غيره لأن ثمرته تظهر في إكمال الصلاة.
الفقيه: هو العالم بالأحكام الشرعية العملية بالإستدلال ثم بعد هؤلاء يقدم زائد علم حديث على عالم بالحديث ثم بعد هذا يقدم زائد قراءة على قارئ غيره بأن حفظ القرآن كله وغيره يحفظ بعضه أو كان أقرأ منه بالفصاحة ومخارج الحروف، ثم يقدم في الإمامة زائد عبادة عن عابد غيره ثم يقدم من هو أكبر من غيره في سن الإسلام على من هو أصغر منه إن تساويا، لقوله ﵇:«البركة مع أكابركم»(١)، ولأنه أطاع الله قبله، وكذلك يقدم من ولد في الإسلام على من أسلم وإن كان أكبر منه، ثم إن تساووا فإنه يقدم في الإمامة ذو نسب فاضل فالهاشمي والمطلبي مقدم على سائر قريش، وقريش مقدم على سائر العرب، والعرب مقدم على العجم، والعجم كلهم اكفاء إلا من يثبت له نسب فاضل، ثم إن لم يوجد فإنه يقدم من كان أحسن خلقا بفتح الخاء، لأن كمال الخلق يدل على كمال الأخلاق غالبا، ولأن الغالب على حسن الصورة التقوى، ولأنه أهيب في النفس، ثم بخلق أي ثم يقدم ذو الخلق الحسن لأن حسن الأخلاق من صفة أهل الجنة، ويقدم بعض النسخ هذا عن صاحب الخلقة الجملية، ثم يقدم ذو اللباس الحسن عن غيره لأن حسن اللباس يدل على شرف النفس والبعد عن النجاسات.
قوله:(إن عدم نقص منع أو كره، واستنابة الناقص) أي وهذا شرط في جميع من ذكر أي وإنما يقدم الرجل للإمامة بتلك الأوصاف المذكورة إن عدم فيه نقص منع أو كره وقد تقدم ذكره هنا وإن كان فيه نقص منع فلا يقدم أصلا بل يندب له الإستنابة للسالم من النقص وإن أبى استخلفوا من يصلي بهم، وكذلك يندب له الإستنابة إن كان نقصه نقص كراهة وإليها أشار بقوله: وندب استنابة الناقص أي
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب الإيمان الحديث: ٢١٠ وأبو نعيم في الحلية: ج ٨، ص: ١٧٢. والمعجم الأوسط للطبراني: ج ٩، ص: ١٦ الحديث: ٨٩٩١.