قوله:(وإلا كره) أي وإن لم يسبقه في غير الإحرام والسلام بل ساواه كره فعله.
قوله:(وأمر الرافع بعوده) أي وأمر الرافع قبل إمامه من ركوع أو سجود بعوده له (إن علم إدراكه قبل رفعه) منه لأن القصد إلى الركوع أو السجود مطلوب فإن لم يفعل فصلاته صحيحة على المنصوص وقيل يؤمر بالعود وإن علم أنه لا يدركه.
قوله:(لا إن خفض) أي فإن خفض قبل إمامه إلى الركوع أو السجود فإنه لا يؤمر بالرفع بل يمكث فيه حتى يلحقه فيه لأن الخفض غير مقصود في نفسه وأما الركوع أو السجود فإنه مقصود في نفسه وهذا هو الفرق بين الرافع فيؤمر بالعود وبين الخافض فلا يؤمر. انتهى.
وقوله:(وندب تقديم سلطان، ثم رب منزل، والمستأجر على المالك) هذا شروع منه كلام في المندوبات في حق الإمام أي وندب لأهل بلد فيه سلطان تقديمه للإمامة في الصلاة إذا كان ممن تؤدى به الطاعات لأن مستحق الإمامة أمس الناس بها أي أولى الناس بها من جهة الحكم والأحكام وإنما كان السلطان أولى لأن في تقديم غيره إطراح لأمره ولأنه ﵇ قال: «لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه (١)، وأما المتغلب فلا إثم إن لم يكن سلطان مستحق لها فرب منزل يقدم في الإمامة في منزله لأنه اعرف بقبلته ولأنه يعرف الموضع الطاهر منه ولأنه سلطان في بيته وإنما كان صاحب المنزل أولى لأن تقديم غيره يثير البغض.
وقوله: ثم رب منزل استشكل لأن الصلاة أفضل الأعمال بعد الإيمان فكأن رعايتها أولى من رعاية صاحب المنزل، وليس فيه مصلحة تترك له مصلحة الصلاة بخلاف السلطان فإن فيه مصلحة العامة. انتهى.
فكيف به ﷺ وهو أحق بالإمامة حيث حل، والإمامة حق لصاحب المنزل مع غيره ﷺ. راجع إكمال الإكمال (٢).
وكذلك يقدم المستأجر في الإمامة على مالك رقبة الدار لأنه مالك
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٥) - كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥٣) - باب من أحق بالإمامة الحديث: ٦٧٣. وأخرجه الترمذي في سننه (٢) - كتاب الصلاة (٦٢) - باب من أحق بالإمامة الحديث: ٢٣٥. (٢) إكمال الإكمال: ج ٢، ص: ٦١١.