للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن محرز (١) وابن شعبان: لو بدل المغضوب بالمسخوط، وأنعمت بأفضلت، منع إجماعا (٢).

قوله: (أو عبد في جمعة، أو صبي في فرض، وبغيره تصح وإن لم تجز وهل بلاحن مطلقا، أو في الفاتحة. وبغير مميز بين ضاد وظاء خلاف) أي وتبطل صلاة من اقتدى بعبد في صلاة جمعة لأنه لم تجب عليه، وكذلك تبطل صلاة فرض بمن اقتدى فيها بصبي، وتصح إن اقتدى به في غير صلاة فرض وإن لم يجز له ذلك ابتداء، وهل بلاحن؟ أي وهل تبطل صلاة من اقتدى بلاحن مطلقا أي في الفاتحة أم لا، غير المعنى أم لا أو إنما تبطل في اللاحن في الفاتحة فقط لكونها فرضا فيها في ذلك قولان.

قال القرافي: ومنشأ الخلاف هل اللحن يخرج القرآن عن كونه قرآنا أم لا وفي الحديث: «من قرأ القرآن وأعربه كان له بكل حرف عشر حسنات فإن لم يعربه كان له بكل حرف حسنة» (٣) فأثبت القرآن مع اللحن (٤).

واللحن: الخطأ في الإعراب (٥) ويقال ترك الصواب. انتهى (٦).

وكذلك اختلف في بطلان صلاة من اقتدى بمن لم يميز في قراءته بين ضاد وظاء أو بين صاد وسين وعدم بطلانها.

قوله: (وأعاد بوقت في كحروري) أي ومن اقتدى بأحد من أهل الأهواء كحروري وقدري (٧) وخارجي، فإن صلاته صحيحة ولكن يعيدها في الوقت، هذا قول ابن


(١) أبو القاسم عبد الرحمن بن محرز القيرواني الفقيه المحدث، تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن، وأبي عمران الفاسي وأبو حفص العطار، وبه تفقه عبد الحميد الصائغ، وأبو الحسن اللخمي. من مؤلفاته: التبصرة وهي تعليق على المدونة. مات حوالي سنة: ٤٥٠ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ١٦٣، الترجمة: ٣٢٤.
(٢) مختصر ابن عرفة: ج ١، ص: ١٣٤. مخطوط
(٣) الحديث ذكره القرافي في الذخيرة: ج ٢، ص: ٢٤٥ ولم أطلع عليه في غيره.
(٤) الذخيرة للقرافي: ج ٢، ص: ٢٤٥.
(٥) تفسير حقي: ج ٨، ص: ٤٠٦.
(٦) لسان العرب مادة لحن
(٧) القدرية: فرقة من المعتزلة سموا بذلك، لأنهم يقولون: إن الله - تعالى - غير خالق لأفعال الناس، ولا لشيء من أعمال الحيوانات، وأن الناس هم الذين يقدرون أعمالهم، ولذلك سماهم العلماء بالقدرية. روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل. تأليف: ابن قدامة المقدسي: ج ١، ص: ٢٦١، الناشر: مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع. الطبعة الثانية: ١٤٢٣ هـ-٢٠٠٢ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>