القاسم، وأما الإمام مالك توقف في صلاة من صلى خلف مبتدع.
الحاصل فيه أربعة أقوال اثنان في المدونة الوقف والإعادة في الوقت وقيل يعيد أبدا وقيل لا يعيد، وسبب الخلاف هل تجوز الصلاة خلف فاسق ولا تعاد أو تمنع فتعاد أبدا أو تكره فتعاد في الوقت أو يشك في أمرها فيوقف.
حرورا قرية بقرب الكوفة (١) اجتمع فيها الخوارج وتعاقدوا فنسبوا إليها.
قوله:(وكره أقطع وأشل) لما فرغ من ذكر الممنوع إمامته شرع يذكر من تكره إمامته ولو في صلاة واحدة أي وكره الإقتداء بأقطع العضو لموجب أو غيره.
قال سند: وفي كل عيوب البدن لم يراع إلا نقص اليدين، أو ما يؤثر في ركن كقطع اللسان (٢).
وكذلك تكره إمامة الأشل وهو قول ابن وهب، وهو خلاف قول مالك: إنما العيب في اليدين لا في البدن.
قوله:(وأعرابي لغيره، وإن أقرأ) أي ومما يكره إمامة الأعرابي وهو البدوي للحاضر لجهل البدوي بالسنن والمداومته على ترك الجماعة والجمعة وبفوته كثيرا من مشاهد الخير ولأن البدو أشباه الناس لكتاب النبي ﷺ الذي كتبه: من محمد ابن عبد الله إلى ورثة الأنبياء وإلى الناس وإلى أشباه الناس فقال: ورثة الأنبياء العلماء والناس أهل الحضر وأشباه الناس أهل البادية. انتهى.
وقوله: لغيره، قال البساطي: راجع إلى الثلاث من صحيح وحضري ورد الكلام إلى فائدتين أولى من رده إلى فائدة واحدة.
وقوله: وإن أقرأ تأكيد للأعرابي ويحتمل وإن أقرأ أكثر مما قرأ الحضري ويحتمل أنه أفصح منه ويحتمل أنه أعلم منه بمخارج الحروف.
قوله:(وذو سلس وقرح لصحيح) أي وتكره إمامة ذو سلس بول أو مذي أو ودي
(١) الكوفة: بالضم: المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق ويسميها قوم خذ العذراء، قال أبو بكر محمد ابن القاسم: سميت الكوفة لاستدارتها أخذا من قول العرب: رأيت كوفانا وكوفانا، بضم الكاف وفتحها، للرميلة المستديرة، وقيل: سميت الكوفة كوفة لاجتماع الناس بها من قولهم: قد تكوف الرمل، وطول الكوفة تسع وستون درجة ونصف، وعرضها إحدى وثلاثون درجة وثلثان، وهي في الإقليم الثالث، يتكوف تكوفا إذا ركب بعضه بعضا، ويقال: أخذت الكوفة من الكوفان. معجم البلدان ج ٤، ص: ٤٩١ (٢) الذخيرة للقرافي: ج ٢، ص: ٢٥٣.