للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصلاة إلا به، إلا كقاعد بمثله فإنه يجوز أن يقتدي به، وهو مستثنى من قوله: وبعاجز عن ركن، والكاف في كقاعد كاف الشمول.

ابن القاسم: وإذا كانوا لا يستطيعون الجلوس هم ولا هو، فلا إمامة مع هذا الإمام، ولم تأت بهذا سنة، كما جاء في صلاة الجالس.

قال يحي بن عمر (١): إن فعلوا أجزأ الإمام وأعادوا الصلاة (٢).

وقال في الإختصار في تعريف رجال الموطأ: والإمامة في حال الجلوس خاصة بالنبي ، ابن حبيب عن مالك: إن ذلك منسوخ، وهو نسخ السنة بالإجماع، إذ لم يؤثر عن أحد من الخلفاء أنه أم جالسا. انتهى.

قوله: (أو بأمي إن وجد قارى) أي وكذلك تبطل صلاة من اقتدى بأمي وهو الذي لا يقرأ وهو منسوب إلى أمه أي هو كما ولدته أمه.

قال صاحب مغني النبيل: الأمي هو الذي لا يقرأ الفاتحة وإن قرأ وكتب انتهى. وإنما تبطل صلاته إن وجد قارئا وإلا فيجوز إذ هو مثله.

قوله: (أو قارئ بكقراءة ابن مسعود) أي وكذلك تبطل صلاة من اقتدى بمن يقرأ في صلاته بمثل قراءة ابن مسعود أي عبد الله ابن مسعود (٣) خص ابن مسعود بالذكر لجلالته، وقد يقرأ غيره بالشواذ، وابن مسعود يقرأ ويفسر ويقرأ بالشواذ.

قال ابن عرفة: الصقلي: كان يقرأ ويفسر في غير الصلاة، وفيها لا يفسر فقارئها بتلك يعيد أبدا لأنه خلاف مصحف عثمان (٤) .


(١) يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الكناني أبو بكر زكرياء الأندلسي سمع من سحنون وغيره من مؤلفاته كتاب اختلاف ابن القاسم وأشهب واختصار المستخرجه. والحجة في الرد على الشافعي. مات سنة: ٢٨٩ هـ. ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض: ج ٣/ ص: ٢٤٠.
(٢) الجامع لابن يونس: ج ١/ ص: ٥١٤.
(٣) عبد الله ابن مسعود أبو عبد الرحمن الهذلي المخزومي حليف بني زهرة، أسلم وشهد بدرا والمشاهد بعدها ولازم رسول الله ، روى عن النبي وعمر وسعد بن معاذ وروى عنه أبناه عبد الرحمن وأبو عبيدة وأبو موسي وجابر وأنس وغيرهم، الإصابة في تمييز الصحابة: مج ٢/ ص: ٣٦٨، الترجمة: ٤٩٥٤.
(٤) عثمان بن عفان بن أبي العاصي بن أمية أمير المؤمنين ذو النورين وثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة من السابقين الأولين أسلم قبل الهجرة قديما شهد المشاهد مع رسول الله وقتل شهيدا سنة: ٣٥ هـ. الإصابة: ج ٤/ ص: ٤٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>