للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وتداركه، إن لم يسلم ولم يعقد ركوعا. وهو رفع رأس، إلا لترك ركوع فبالإنحناء: كسر وتكبير عيد وسجدة تلاوة وذكر بعض وإقامة مغرب عليه) أي وإن ترك ركنا في صلاته ولم يطل تداركه بالإصلاح وإن لم يسلم في الركعة الأخيرة وإن سلم منها بنى على ما صح ويأتي بركعة كاملة لفوات محل التدارك وإن كان ذلك في غير الأخيرة يتدارك الركن ما لم يفت بعقد ركوع وإن فات بعقد الركوع في التي تليها ألغاها وصير المعقودة مكانها لفواتها بالعقد وعقد الركوع هو رفع الرأس منه إلا في سبع مسائل هي التي ذكر هنا وهي:

ترك ركوع فإنه يفيت التدارك بالانحناء فقط.

الثانية من ترك سرا في محله فإنه يرجع إليه ما لم ينحن للركوع وكذلك ترك الجهر في محله.

الرابعة من ترك تكبيرات صلاة عيد ثم يذكرها فإنه يرجع إليها ويكبرها ويسجدها ما لم ينحن للركوع. الخامسة من نسي سجدة تلاوة في صلاته فإنه يرجع إليها ويسجدها ما لم ينحن للركوع.

السادسة من ذكر بعض صلاة في صلاة فإنه يرجع إلى إصلاح الأولى ما لم ينحن للركوع في الثانية. السابعة من دخل في صلاة المغرب وأقيمت عليه، فإنه يقطع ويدخل مع الإمام ما لم ينحن للركوع فيها، لقول ابن القاسم: من أقيمت عليه المغرب وهو في الثالثة منها إن أمكن يديه من ركبتيه أتمها وخرج وفي قول المصنف إجمال في قوله: (وهو بها) لأنه يحتمل أنه فوت مع عقد الركعة الأولى وهو قول ابن القاسم في المجموعة ويحتمل مع عقد الركعة الثانية وهو لابن القاسم أيضا كما قاله في توضيحه (١).

ويحتمل مع عقد ركوع الثالثة وهو لابن القاسم أيضا. انتهى (٢).

قوله: (وبنى إن قرب ولم يخرج من المسجد بإحرام ولم تبطل بتركه) أي وإذا فات التدارك بالسلام فإنه يبني على ما صح له من صلاته إن قرب ذلك منها وهو لم يخرج من المسجد وأما لو خرج منه فإن صلاته تبطل لأن الخروج مع السلام ينزل


(١) التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب: ج ١، ص: ٤١٩ - ٤٢٠. بتصرف
(٢) فتح الجليل للتتائي: ص: ١٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>