وسئل عز الدين عمن يحس بالحدث من نفسه من ريح أو بول فيدافعه فيذهب عنه ما يجد من حركته ويصلي بعد ذلك، هل تكره صلاته بهذا الوضوء ويستحب له التجديد؟ أم لا جوابها أما إذا زالت مدافعة الحدث قبل الصلاة لم تكره الصلاة مع زوال المدافعة، ولا يستحب له الوضوء لأجل ذلك، ولا ينبغي مدافعة الحدث قبل الصلاة لأنه مؤذ من جهة الطب. انتهى من البرزلي (١).
قوله:(وبزيادة أربع كركعتين في الثنائية) أي وتبطل الصلاة الرباعية بسبب زيادة أربع ركعات فيها، كما تبطل الثنائة بزيادة ركعتين، وسكت الشيخ عن الثلاثية وهي تبطل بزيادة أربع.
قوله:(وبتعمد كسجدة، أو نفخ أو أكل أو شرب، أو قيء أو كلام وإن بكره أو وجب لإنقاذ أعمى؛ إلا لإصلاحها فبكثيره) أي وتبطل الصلاة بتعمد الزيادة فيها وإن قلت كسجدة واحدة أو ركوع واحد وكذلك تبطل بتعمد نفخ فيها أو تعمد أكل أو شرب فيها وإن قل أو تعمد قيء أو تعمد كلام وإن كان بكره أو واجبا كإنقاذ أعمى ونحوه إلا أن يكون الكلام لإصلاح الصلاة فتبطل بكثيره لا بقليله بعد سلام كجواب سؤال إمامه عن الكمال نعم إلا أن يكون الكلام من الإمام قبل سلامه فإنها تبطل.
قوله:(وبسلام وأكل وشرب وفيها إن أكل أو شرب انجبر، وهل اختلاف أو لا للسلام في الأولى أو للجمع؟ تأويلان) أي وتبطل الصلاة بسبب سلام منها مع أكل وشرب سهوا وفي المدونة: من سلم من اثنتين ساهيا فأكل وشرب ابتدأ وإن لم يطل (٢)، وفيها أيضا إن أكل أو شرب انجبر بالسجود الأول في صلاة الأولى والثاني في صلاة الثاني منها، وهل ذلك اختلاف من المدونة أو ليس بخلاف فيه تأويلان، وإن قلنا اختلاف فلا كلام، وإن قلنا ليس باختلاف بل وفاق واختلف الموفقون في كيفية الإتفاق فقال بعضهم: لأجل السلام في المسألة الأولى فلو أكل أو شرب من غير سلام لم تبطل بهما ولو سلم لبطلت بإحداهما قال بعضهم للجمع بين الأكل والشرب فلو أنفرد أحدهما وإن بعد السلام لم تبطل انتهى لو قال الشيخ تأويلان لكان أولى.
(١) نوازل البرزلي: ج ١، ص: ٢١١. (٢) المدونة الكبرى: ج ١، ص: ١٠٢.