للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صلاة مأموم على مثله فانظره. انتهى بمعناه من فتح الجليل (١).

وقول المصنف: على الأصح، راجع على الفرعين.

قوله: (وبطلت بقهقهة) أي وبطلت الصلاة بسبب قهقهة فيها إجماعا.

قال اللخمي: فرقوا بينه وبين الكلام؛ لأن فيه أمرا زائدا على الكلام، هو قلة الوقار، وفيه ضرب من اللعب (٢) سواء عمده وسهوه وغلبته لمنا قضته الخشوع، ظاهره ولو كان ذلك لقهقهة لأجل ما سمعه من أخبار الجنة وهو ظاهر المذهب، وقيل: لا تبطل بهذا بل هو مأجور.

القهقهة من الضحك ما فيه صوت.

قوله: (وتمادى المأموم إن لم يقدر على الترك) أي وإن كان الذي يقهقه في صلاته مأموما فلا يقطع، بل يتمادى مع إمامه لأنه من مساجين الإمام، ويعيد صلاته أبدا، إنما يتمادى مع إمامه إن لم يقدر على ترك ذلك في القهقهة بل غلب عليه، وأما إن قدر على تركه فإنه يقطع ويبتدء وأما الفذ أو الإمام إن حصل له ذلك قطع، ومن خلف الإمام يقطعون.

قوله: (كتكبيره للركوع بلانية إحرام) وهذا أيضا من مساجين الإمام، فإذا كبر للركوع ولم ينو به الإحرام فإن صلاته تبطل، ولكن يتمادى مع الإمام ويعيدها أبدا.

قوله: (وذكر فائتة) أي وهذا أيضا من مساجن الإمام أي وتبطل صلاة من ذكر فيها صلاة فائتة، ولكن إن كان مأموما يتمادى مع إمامه وقد تقدم ذكره، كرره هنا لأجل عدها من مساجين الإمام.

قوله: (وبحدث وبسجوده لفضيلة أو لتكبيرة) أي وتبطل الصلاة بسبب حدث سهوا كان أو عمدا، وكذلك تبطل صلاته بالسجود القبلي لترك فضيلة كالقنوت مثلا، أو لترك سنة غير مؤكودة كتكبيرة واحدة أو تحميدة.

قوله: (وبمشغل عن فرض) أي وتبطل الصلاة بكل مشغل للمصلي عن فرض من فروض صلاته كتمام ركوع أو سجود كما إذا أصابه حقن أو قرقرة أو عطش أشغله عن الفرض.

قوله: (وعن سنة يعيد في الوقت) أي وأما إذا شغله عن ترك سنة من سننها فإنه


(١) فتح الجليل للتتائي ج ١، ص: ١٨٥، مخطوط.
(٢) تبصرة اللخمي: ج ١، ص: ٤٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>