للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

له عروق القلب فيجري فيها الدم فيفيض إلى سائر عروق الجسد فتثور لذلك حرارة ينبسط لها الوجه ويضيق عنه الفم وينفتح وهو التبسم. فإذا زاد السرور وتمادى ولم يضبط الإنسان نفسه قهقهة. انتهى (١).

قوله: (وفرقعة أصابع، والتفات بلا حاجة) أي ومما يكره في الصلاة فرقعة الأصابع ولكن لا سجود فيه، وكذلك لا سجود في الإلتفات في الصلاة بلا حاجة وبالحاجة أحرى أن لا سجود ولكن فعل مكروها، لأن الإلتفات في الصلاة اختلاس الشيطان منها.

قوله: (وتعمد بلع ما بين أسنانه، وحك جسده) أي ولا سجود في تعمد بلع ما بين أسنانه في الصلاة. وقول المصنف أعم من قوله: فلقة حبة بين أسنانه.

ابن ناجي: ظاهرها لو رفع الحبة من الأرض وابتلعها فإنه يقطع، والصواب لا شيء عليه ليسارته، ولعله إنما ذكر بين اسنانه لأنه الغالب (٢).

قال المغربي (٣): ولو ابتلعه عمدا ليسارته وهو بعيد لأن كونها بين أسنانه قرينة في الغلبة فما دلت المدونة إلا على ذلك والحكم سواء. انتهى من فتح الجليل (٤).

قوله: (وذكر قصد التفهيم به بمحله) أي ولا سجود في ذكر قصد به المصلي التفهيم لأمر بشرط أن يكون ذلك الذكر في محله في الصلاة، كما إذا قال: سمع الله لمن حمده عند الرفع من الركوع، أو التكبير في محله قاصدا به التفهيم، والمراد بالذكر هنا ما شرع في الصلاة.

قوله: (وإلا بطلت) أي وإن لم يكن الذكر في محله المشروع فيه وقصد به التفهيم بطلت صلاته قل أو كثر إن كان عمدا أو سهوا إن كان كثيرا قال أشهب: لا تبطل صلاته في الفرعين.

قوله: (كفتح على من ليس معه في صلاة على الأصح) أي كما تبطل صلاته بفتح على من ليس معه في صلاة، كان في صلاة أم لا على القول الأصح وهو قول ابن القاسم وسحنون، أشهب لا تبطل وأساء، وفهم من قوله: من ليس معه في صلاة صحت


(١) إكمال الإكمال للآبي: ج ١، ص: ٥٦٣ - ٥٦٤.
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ١٨٥. مخطوط. ومواهب الجليل للحطاب: ج ٢، ص: ٤٠.
(٣) المغربي: هو أبو الحسن الصغير وقد تقدمت ترجمته
(٤) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ١٨٥ مخطوط

<<  <  ج: ص:  >  >>