وفي المدونة: لا يحمد الله المصلي إن عطس فإن فعل ذلك ففي نفسه (١).
وحكى ابن العربي في ذلك خلافا. انتهى من المبرزلي (٢). (وقدب تركه).
قوله:(ولا لجائز كإنصات قل لمخبر، وترويح رجليه وقتل عقرب تريده) أي ولا سجود عليه في فعل أمر جائز في الصلاة، وذكر لذلك أمثلة وقال: كإنصات قل لمخبر يخبره.
ومفهوم قوله: قل إن كثر الإنصات بطلت صلاته والمفهوم صحيح، وإن توسط الإنصات يسجد بعد السلام، وكذلك لا سجود عليه في ترويح رجليه في صلاته طال قيامه أم لا، وكذلك لا سجود عليه في قتل عقرب تريده، والحية أحرى لعظم المفسدة، وأما إن لم تضره فمكروه.
قوله:(وإشارة لسلام أو حاجة) أي وكذلك لا سجود عليه بسبب إشارة لأجل رد السلام أو لأجل حاجة.
ابن القاسم: لا بأس بالإشارة الخفيفة في الصلاة إلى الرجل لبعض حوائجه، وقد أجاز له مالك أن يرد جوابا بالإشارة (٣).
وقد أومأت عائشة ﵂ إلى نسوة وهي في الصلاة، ولهذا لم يكره مالك السلام على المصلي.
قوله:(لا على مشمت) أي لا يرد وهو في الصلاة على مشمت شمته بالإشارة. التشميت دعاء العالطس بالخير ويقال له التسميت بالسين المهملة.
قوله:(كأنين لوجع) لو عطف الشيخ بالواو لكان أولى أي ومن الجائزات التي لا سجود فيها أنين لأجل وجع به قال مالك في من أضطره أنين من وجع: لم تفسد صلاته.
قال صاحب فتح الجليل: ظاهره وإن كان من الأصوات الملحقة بالكلام لأنه محل ضرورة. انتهى (٤).
قوله:(وبكاء تخشع) أي وكذلك لا سجود عليه بالبكاء في الصلاة تخشعا.
(١) المدونة: ج ١، ص: ٩٨. (٢) نوازل البرزلي: ج ١، ص: ٤٥٢. (٣) التاج والإكليل: ج ٢، ص: ٣١٤ - ٣١٥. (٤) فتح الجليل: ج ١، ص: ١٨٤.