للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصلاة أو لما دعت إليه الضرورة. انتهى.

اللخمي وكره الإنحراف أو القطع على الشاة تأكل عجينا أو ثوبا.

ابن حبيب: إن كان فسادا كثيرا قطع.

ابن القاسم: إذا خطف ثوبه فلا بأس أن يقطع ويذهب في طلبه. انتهى منه (١).

قوله: (وكلام الإصلاحها بعد سلام) يريد أن الكلام لإصلاح الصلاة لا سجود فيه ولا يبطلها إذا كان بعد السلام كما إذا اعتقد الإمام أنه كمل صلاته لما جاء في حديث ذي اليدين حين سلم رسول الله من اثنتين فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله فقال : «لم يكن شيء من ذلك فقال: أحق ما قال ذو اليدين فقالوا له: نعم كان أحد الأمرين فقام رسول الله وأتى بركعتين (٢)، ولا ينبغي لأحد أن يفعله اليوم.

قوله: (ورجع إمام فقط لعدلين) أي ويرجع الإمام إلى قول عدلين إن لم يتيقن كلماه أو سبحا له بزيادة أو نقص ظاهره كانا معه في الصلاة أم لا، وهو ظاهر كلام ابن الحاجب، وهو خلاف ظاهر المدونة، وقيل: يشترط أن يكونا مأمومين، لأن من شاركه في الصلاة يكون أضبط لعدد الركعات من غيره. انتهى.

و مفهوم عدلين لا يرجع إلى قول المجهولين والمسخوطين أحرى، ومفهوم العدد لا يرجع إلى قول عدل واحد واحترز بقوله: فقط من الفذ.

و مفهوم قوله: (إن لم يتيقن) أنه لو تيقن لا يرجع إلى قولهما (إلا لكثرتهم جدا) بحيث يفيد خبرهم العلم فإنه يرجع إلى خبرهم ويترك اعتقاده انتهى.

وقيل: يرجع إلى قول عدل واحد بناء على أنه من باب الخبر فلا يشترط العدد والذكورية والحرية وعلى المهشور يشترط العدد والذكروية والحرية بناء على أنه من باب الشهادة.

قوله: (ولا لحمد عاطس، أو مبشر) أي فلا سجود على من حمد الله لأجل عطس أو أخبر بشيء يبشره فحمد الله لأن ذلك ذكر.


(١) البيان والتحصيل لابن رشد: ج ٢، ص: ١١١.
(٢) أخرجه البخاري (٢٨) - أبواب السهو (٤) - باب من لم يشهد في سجدتي السهو الحديث: ١١٧٠. أخرجه مسلم في صحيحه (٥) - كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١٩) - باب السهو في الصلاة السجود له الحديث: ٥٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>