بذكرهم في الصلاة مجازاة لهم على حسن صنيعهم) (١)، ومحله التشهد الأخير.
عن أبي بكر الصديق: الصلاة على النبي ﷺ أمحق للذنوب من الماء البارد للنار (٢).
قوله: (ولا بسملة فيها) أي في التشهد، وتكره الصلاة على النبي ﷺ في سبعة مواضع عند الذبح وعند العطاس وعند الجماع وعند العثرة وعند التعجب وعند البيع وعند قضاء الحاجة.
قوله: (وجازت كتعوذ بنفل، وكرها بفرض) أي البسملة كما يجوز التعوذ في صلاة نفل وكرها في فرض.
قال سند: لم يختلف في أنها لا تفسد الفريضة وله أن يتعوذ ويبسمل في النفل، هل ذلك في غير الفاتحة؟ وهو رواية ابن القاسم في العتبية، أو في الفاتحة وغيرها وهو حكاية الباجي من العراقيين وهل يجهر بها؟ أم لا، وهل يقولها في كل ركعة، أو في الركعة الأولى خاصة، ولفظها عند مالك: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
قوله: (كدعاء قبل قراءة، وبعد فاتحة وأثناءها، وأثناء سورة وركوع، وقبل تشهد، وبعد سلام إمام وتشهد أول) عد الشيخ تكلله ثمانية مواضع التي يكره فيه الدعاء في الصلاة:
الأولى: الدعاء قبل القراءة لأن الاشتغال بالفريضة أولى.
الثاني: دعاء بعد قراءة الفاتحة وقبل قراءة السورة.
الثالثة: الدعاء في أثناء الفاتحة.
الرابع: الدعاء في أثناء السورة.
الخامس: الدعاء في الركوع.
السادس: الدعاء قبل التشهد الثاني.
السابع: بعد سلام الإمام وقبل سلام الماموم.
الثامن: الدعاء في التشهد الأول.
ولذلك طلب بتقصيره والمكروه لا ينبغي فعله لأن في فعله ترك الأجر، وينبغي للمؤمن أن يكون في دينه نهابا لما فيه الأجر كما قال بضعهم: الليل والنهار يمضيان
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ١، ص: ١٦١ - ١٦٢.
(٢) الشفا للقاضي عياض، الفصل السادس في ذم من لم يصل على النبي ﷺ وإثمه: ص: ٤٣٧.