للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيك فانهب فيهما بالأعمال.

قوله: (لا بين سجدتيه) أي لا يكره الدعاء بين سجدتيه ولا قبل ركوع ولا بعده.

قوله: (ودعا بما أحب - وإن لدنيا - وسمى من أحب ولو قال: يا فلان فعل الله بك كذا) أي ودعى المصلي حيث لا يكره له بما أحب من أمور الدنيا والآخرة واستحسن له تكرار رب اغفرلي.

قال سند قال مالك: إلا أنه يستحب له التأدب فلا يقول: اللهم أرزقني وهو كثير الدراهم، وليدع بما يدعوا به الصالحون، ويجووز له أن يسمي في دعائه من أحب الدعاء له بالخير أو عليه بالشر ولو قال يا فلان فعل الله بك كذا من خير أو شر حاضرا أو غائبا (لم تبطل) صلاته سواء قدم النداء على الدعاء أم لا على المشهور. انتهى.

فائدة: عياض: الدنيا إسم لهذه الحياة، وسميت دنيا لدنوها لأهلها وبعدها عن الآخرة، وقيل: اسم لما على الأرض، وقيل: اسم للجواهر والأغراض.

قوله: (وكره سجود على ثوب) أي وكره للمصلي أن يسجد على ثوب قطنا كان أو صوفا لأنه ليس من طبع الأرض فإن قلت: لم كرر كره هنا ولم يعطف بالواو قلت لئلا يتوهم أنه معطوف على الجائزات بغير كراهة.

قوله: (لا حصير) أي لا يكره السجود على الحصير (و) لكن (تركه أحسن) لقوله : «يا رباح (١) عفر وجهك بالأرض (٢)».

قوله: (ورفع موم ما يسجد عليه وسجود على كور، عمامته أو طرف كم ونقل حصباء من


(١) رباح مولى أم سلمة، روى النسائي من طريق كريب عن أم سلمة قالت: مر النبي بغلام لنا يقال له رباح وهو يصلي فنفخ فقال: ترب وجهك ورواه الباوردي من طريق حماد بن سلمة عن أبي حمزة عن أبي صالح عن أم سلمة وفيه قصته وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين من طريق داود بن أبي هند عن أبي صالح مولى طلحة عن أم سلمة نحوه. الإصابة ج ٢، ص: ٤٥٢، الترجمة: ٢٥٦٤. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير أبو صالح مولي طلحة بن عبيد الله الحديث: ٧٤٢ وابن حبان في صحيحه وذكره الأمر أن يقصد المرء في سجوده التراب الحديث: ١٩١٣.
(٢) الحديث أخرجه أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابي الحنفي بدر الدين العيني (المتوفى: ٨٥٥ هـ) في شرحه لسنن أبي داود: (٨٦) - باب الصلاة على الحصير. في شرحه للحديث: ٦٣٨. ج ٣، ص: ٢٠٣. المحقق: أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري الناشر: مكتبة الرشد - الرياض الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>