للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ذلك لأنه الغالب أي وندب له في تشهد السلام أن يدعو فيه لمصالحه وللمسلمين.

قال في العتبية: ومن لم يتشهد حتى سلم الإمام فليتشهد ولا يدعو ثم يسلم (١).

قوله: (وهل لفظ التشهد والصلاة على النبي سنة، أو فضيلة؟ خلاف) أي وهل لفظ التشهد الوارد بعينه الذي كان عمر بن الخطاب يعلمه للناس على المنبر، وهل الصلاة على نبيه أي على نبي المصلي سنة أو فضيلة خلاف في كل من الفرعين، أبو محمد: سنة. ابن الجلاب: فضيلة.

وقيل: الصلاة على النبي في الصلاة فرض. انتهى.

التحيات جمع تحية، والتحية السلام لقوله تعالى: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ [النساء: ٨٦] والتحية الملك والتحية أيضا البقاء.

قال في فتح الجليل: والحكمة في أن الله تعالى أمرنا أن نصلي عليه ونحن نقول: اللهم صل على محمد فنسأل الله أن يصلي عليه ولا نصلي عليه بأنفسنا لأنه طاهر لا عيب فيه ولا نقص وفينا العيب والنقص فكيف يثني ذو العيب على طاهر فسألنا الله أن يصلي عليه لتكون الصلاة من رب العالمين طاهر على نبي طاهر. انتهى (٢).

(وإنما خص إبراهيم من بين سائر الأنبياء بذكر آله لوجهين أحدهما أن النبي رأى ليلة المعراج جميع الأنبياء وسلم عليه كل نبي ولم يسلم أحد منهم على أمته غير إبراهيم فأمرنا النبي أن نصلي عليه في آخر كل صلاة إلى يوم القيامة مجازاة على إحسانه، والثاني أن إبراهيم لما فرغ من بناء الكعبة جلس مع أهله فبكى ودعى فقال: اللهم من حج هذا البيت من شيوخ أمة محمد فهبه مني السلام، فقال أهل بيته: آمين.

ثم قال إسحاق : اللهم من حجه من كهول أمة محمد فهبه مني السلام فقالوا: آمين.

فقال إسماعيل: اللهم من حج هذا البيت من شباب أمة محمد فهبه مني السلام فقالوا: آمين. وقالت سارة مثل ذلك لنساء أمة محمد، فلما سبق منهم السلام أمرنا


(١) البيان والتحصيل لابن رشد: ج ١، ص: ٣٦١.
(٢) فتح الجليل: ج ١، ص: ١٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>