للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن القاسم: إن نوى الركوع من أول انحطاطه؛ تمادى عليه، ولا يترك الفرض للنفل.

قال اللخمي: وهذا أحسن، ولم يختلفوا فيمن تلبس بالقيام وترك الجلوس أنه لا يرجع إليه، والجلوس سنة مؤكدة؛ فتفسد الصلاة بتركه عمداً على المشهور، فسجود التلاوة أولى (١).

قال ابن القاسم في العتبية: إن قرأ السجدة فركع فيها متعمداً؛ أجزأته الركعة في الفريضة والنافلة، ولا أحب ذلك، أو ساهياً فذكر راكعاً خر ساجداً، ويبتدئ القراءة (٢)

قال أبو محمد: ويسجد بعد السلام إذا طال الركوع.

وعن مالك: تجزئه ركعة (٣).

وإن ركع ساهياً عن السجدة وقصد الركعة:

قال أبو محمد: ينبغي أن يكون هذا معنى قوله، أما لو خر للسجدة فلما حنى صلبه على ذلك نسي السجدة؛ فلا تجزئه عن فرضه إلا قول من يرى أنه إذا ظن أنه في نافلة فصلى ركعة أنها تجزئه (٤).

قال ابن يونس: على هذا يكون قول أشهب وفاقاً لابن القاسم، وظهر لي أن أشهب قصد الإجزاء إن انحط للسجدة؛ لأنها ضرورة الركعة، ولا تضره النية


(١) «التبصرة» (١/ ٤٣٢).
(٢) «البيان والتحصيل» (٢/٩).
(٣) «البيان والتحصيل» (٢/٩).
(٤) بنحوه عنه في «النوادر» (١/ ٥٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>