للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال بعض علمائنا: إن قلنا: (يأتي باللفظين)؛ يسجد لزيادة تكبيرتين مطروحتين، فإن قلنا: (يأتي بأحد اللفظين)؛ ويعتد بما سبق من التكبير؛ يكون المزيد التحميد خاصة، فلا يسجد.

وخالف غيره وقال: إنما يقول: (سمع الله لمن حمده) لفوات محل التكبير بالرفع، وبإعادة التحميد يحصل الترتيب؛ كمن قرأ السورة أولاً، ثم قرأ الفاتحة وأعادها حصل الترتيب، وكمن صلَّى الجمعة قبل الخطبة وأعادها بعدها.

واختلف إذا رجع فكبر موضع التكبير، أو حمد موضع التحميد، فظاهر المذهب لا يسجد؛ لأن معه زيادة تكبيرة واحدة.

قال سند: على القول بالسجود في ترك تكبيرة لا يستبعد السجود في زيادتها، والمذهب أنه لا يسجد؛ إلا لزيادة ما يبطل عمده.

وذكر عبد الحق عن بعض الشيوخ يسجد بعد السلام (١)؛ لأنه زاد.

فإن لم يرجع ومضى:

قال ابن القاسم: يسجد قبل السلام؛ لأنه نقص ذكرين.

وقيل: نقص وزاد.

وقال ابن عبد الحكم بعد السلام (٢)، لخفته عنده، فلم يوقعه قبل السلام، فيزيد في الصلاة أو لأنه زاد.


(١) انظر: «النكت والفروق» (١/ ٦٨)، وهو بنصه عنه في «شرح التلقين» (٢/ ٦١٣).
(٢) انظر: «المختصر الكبير» (ص ٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>