واقرأ بما تيسر معك من القرآن (١).
ولأن الله تعالى حرَّم الكلام على اللسان، فلولا اشتغاله بواجب القراءة لما حرم الكلام، كما لم يحرم النظر على العين لما لم يوجب عليها شيئاً.
واتفق المذهب على وجوب أم القرآن، وأن تركها في جميع الصلاة يمنع الإجزاء.
قال المغيرة: تجب مرة واحدة.
والجمهور على تكررها.
وهل في كل ركعة أو في الأكثر؟
قولان.
ومنشأ الخلاف: النظر، لقوله ﵇: كل صلاة، مقتضاه: عدم التكرر، أو كل ركعة، ومقتضاه: التكرر في كل ركعة، أو يلاحظ مع هذا أنَّ القليل يعفى عنه في مواطن.
وقال مالك و (ح): الوجوب يختص بالإمام والفرد دون المأموم.
وعممه (ش) فيهما، وفي المأموم.
لنا: قوله ﵇ في مسلم: فإذا قرأ فأنصتوا (٢)، على أن من أدرك الركوع مع الإمام اعتد بالركعة، فلو وجبت القراءة لما اعتد بها.
(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: البخاري في صحيحه رقم (٧٥٧)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٨٨٥)(٢) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (٤٠٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute