للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويمكن [الجمع بين القولين، فيحمل] (١) القطع على ما إذا كانت السترة بعيدة، والتمادي على القرب.

وقال (ش): يأخذ في القرب، ويستمر عرياناً في البعد.

لنا: القياس على ما إذا وجده قبل الصلاة.

والفرق بينه وبين المتيمم يجد الماء في الصلاة؛ أنه لم يدخل ببدل، بخلاف المتيمم، فلهذا بطلت عليه دون المتيمم.

قال بعض الأشياخ: من رأى سترة العورة فرضاً في الصلاة أمره بالقطع، ومن رآه سنة تناول الثوب فاستتر به.

قال بعض الأشياخ من المتأخرين: القطع واجب على مذهب ابن الجلاب؛ لأنَّ السترة عنده [٩٩/ ب] من فروض الصلاة.

ولا يعيد إذا وجدها بعد [الفراغ] (٢)؛ كالمصلي إيماء للعجز.

ص: (والاختيار لمن صلَّى في جماعة أن يلبس أكمل لباسه، ومن صلَّى وحده فلا بأس أن يقتصر على ستر عورته).

ت: لقوله تعالى: ﴿يَبَنِى آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]. قال مالك في [شرح ابن مزين] (٣): الزينة: الأردية.


(١) ما بين المعقوفتين يقابله في الأصل: (الجميع يحمل) ولا معنى لها، والمثبت عبارة «التذكرة» (٢/ ٢٩٩) وهي أوضح.
(٢) في الأصل: (الفراق)، والمثبت أصوب، وانظر: «التذكرة» (٢/ ٣٠٠).
(٣) في الأصل: (العتبية)، والمثبت عبارة «التبصرة» (١/ ٣٦٥)، و «التذكرة» (٢/ ٣٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>