للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ت: ما يمكن نزعه كالرداء ونحوه؛ ففي المدونة: يقطع الصلاة (١).

وعنه وعن (ش): ينزعه ويمضي.

فإن تعذر النزع وكانت النجاسة في يديه؛ قطع.

وقال ابن القصار، وجماعة: إن كان عليه [ما يستر عورته] (٢) غيره؛ نزعه.

وقد روى ابن وهب: أن النبي وجد في ثوبه دماً وهو في الصلاة فانصرف.

ولأنَّ النَّاسي مفرط، ولأنه لو لم ير النجاسة حتى فرغ أعاد في الوقت، فلا يمضي في صلاته، ويؤمر بإعادتها لقدرته على فعلها بغير [خلل] (٣).

وقد [تقرر] (٤) قطع الصلاة الصحيحة لتحصيل الأفضل، وهو المحرم في المسجد وقد أقيمت عليه تلك الصلاة.

ووجه القول الأخير ما في أبي داود: بينما رسول الله يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم، فلما قضى صلاته قال: ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعلك فألقينا نعالنا، فقال: إن جبريل أخبرني أن بهما أذى (٥).

ولأن ما صلَّى حال السهو صحيح، فلا يبطله، ولا يلاحظ ذكره الآن؛ لأنَّ حاله [ضرورة] (٦) فيعذر كالناسي، كمن سلم من اثنتين، ثم تولى فافتكر فرجع،


(١) «المدونة» (١/٢١).
(٢) في الأصل: (ما يستره وعورته)، والمثبت أقرب، وهو من «التذكرة» (٢/ ٢٧٨).
(٣) في الأصل: (حلل)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/ ٢٧٩).
(٤) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/ ٢٧٩).
(٥) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٢١٦).
(٦) في الأصل: (محضورة)، والمثبت من «التذكرة» (٢/ ٢٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>