قال اللخمي: هذا على أحد قوليه فيمن صلَّى بالنجاسة ناسياً أنه يعيد كذلك، وعلى القول الآخر ما لم تصفر الشمس، [والعادم أعذر](٢) من الواجد الناسي (٣).
قال غيره: الفرق أن الساهي عن النجاسة صلَّى بظن الكمال، وهذا يعتقد أنه صلَّى ناقصاً بالنجاسة، فالإعادة أكد، وفي كليهما الإعادة مستحبة [بذلك](٤).
قال ابن يونس: إلى الغروب أبين؛ لعلمه بالنجاسة، فهو أشد من الناسي (٥).
ص:(إن صلَّى بثوب نجس ناسياً ثم ذكر ذلك وهو في صلاته؛ فإن كان يمكنه طرحه وهو في الصلاة طرحه ومضى في صلاته، وإن كان مما لا يمكنه طرحه قطع صلاته وغسل النجاسة عنه، أو لبس ثوباً غيره إن كان عنده وابتدأ الصلاة.
وقال عبد الملك: يمضي على صلاته ولا يقطعها، ثم يعيدها في الوقت إذا فرغ منها، وإن لم يذكر ذلك حتى فرغ من صلاته؛ أعاد في الوقت استحباباً.
فإن تعمد ترك الإعادة حتى خرج الوقت؛ فلا إعادة عليه عند ابن القاسم.
وقال عبد الملك ومحمد: يعيد في الوقت).
(١) «الجامع» (١/ ١٥١). (٢) في الأصل: (والعازم، أقدر)، والمثبت لفظ «التبصرة» (١/ ١٤٥)، و «التذكرة» (٢/ ٢٧٧). (٣) «التبصرة» (١/ ١٤٥). (٤) في الأصل: (وكذلك)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/ ٢٧٧) وهو أوفق لسياق الكلام. (٥) «الجامع» (١/ ١٥٠).