واختلف فيمن ألقى الريح خمارها عن رأسها، و [الرجل](٢) يسقط إزاره:
قال (٣): إن [قرب منها](٤) فتناولته؛ أجزأها، وإن أخذ الرجل إزاره بعد كشف فرجه فستره؛ أجزأه إذا لم يتعمد ذلك (٥).
قال سحنون: يعيد؛ كمن نظر إلى فرجه، دون من لم ينظر.
وعن سحنون تبطل صلاته، وصلاة من خلفه، وإن أخذ الإزار على الفور.
قال أبو إسحاق: هل ينظر إلى أنه مرَّ به وقت مكشوف العورة فتبطل الصلاة، أو السترة يحسب من شروطها [فيستخف](٦) ذلك ليسارته؟
قال: وقول سحنون: (تفسد صلاة الناظر) فيه نظر؛ لأنَّ المعصية في الصلاة بالسرقة والغصب لا يبطلها.
فإن لم تعلم بالعتق حتى فرغت:
قال [أصبغ](٧): تعيد في الوقت.
وللشافعية في الوقت أو أبداً؛ قولان.
(١) بنصه في «النوادر» (١/ ٢٠٩). (٢) زيادة يقتضيها السياق، ثابتة في «التذكرة» (٢/ ٢٦٣). (٣) يقصد ابن القاسم، انظر: «التذكرة» (٢/ ٢٦٣). (٤) يقابله في الأصل: (قربت)، والمثبت عبارة «النوادر» (١/ ٢٠٩). و «التذكرة» (٢/ ٢٦٣). (٥) بنحوه في «النوادر» (١/ ٢٠٩). (٦) في الأصل: (يستحب)، والمثبت مقدم للسياق، وهو لفظ «التذكرة» (٢/ ٢٦٤). (٧) زيادة من «التذكرة» (٢/ ٢٦٤).