للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أصبغ كذلك؛ غير أنه قال: إن صلى الرجل مكشوف الفخذ لم يعد، وتعيد هي في الوقت (١)، فجعلها في الوقت أقوى.

وللشافعية قولان؛ أحدهما: كقولنا، والآخر: أنها كالحرة؛ إلَّا أنَّ لها كشف رأسها.

لنا: أنَّ عم قال لابنه: ألم أخبر أن جاريتك خرجت في الإزار وتشبهت بالحرائر، ولو لقيتها لأوجعتها ضرباً. وكان يضرب الإماء إذا لبسن الإزار، ويقول: لا تشبهن بالحرائر (٢).

ولأنه [يجوز] (٣) تقليبها عند الشراء ورؤية شعرها وذراعيها قاله عبد الوهاب (٤).

قال سند: هذا يكون في حق النساء.

وكراهة كشف جسدها؛ لأنه محل النكاح والشهوة، ولا خلاف بستر جسدها في الصلاة، وخشاً كانت أو سرية، كما يؤمر الرجل بذلك؛ لأنه من مكارم الأخلاق.

وقال مالك: يكره للرجل أن يكشف من الأمة عند الشراء معصماً أو صدراً أو ساقاً (٥)، فيسترها أشد من ستر الرجل؛ لأجل الفتنة.


(١) بنصه في «النوادر» (١/ ٢٠٧).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٦٢٩٥).
(٣) زيادة يقتضيها السياق، وانظر: «التذكرة» (٢/ ٢٥٨)، و «المعونة» (١/ ٢٣٠).
(٤) «المعونة» (١/ ٢٣٠).
(٥) بنصه في «النوادر» (٥/٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>