للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العذر فيعمهم عدمه.

ص: (وإذا نزل الخوف في الحضر؛ لم يجز قصر الصلاة، وجاز تفريقهم فيها، فيصلي الإمام بإحدى الطائفتين ركعتين ويجلس ويتشهد، ثم أشار إليهم بالقيام للإتمام.

وقد قيل: إنه يقوم إذا قضى تشهده فينتظر إتمامهم وانصرافهم، ثم يصلي بالطائفة الثانية الركعتين الباقيتين، ثم يسلم ويقضون ما فاتهم بعد سلامه.

وقد قيل: بل ينتظرهم حتى يقضوا ثم يسلم ويسلمون بسلامه).

ت: المشهور إقامتها بالحضر (١).

قال سند متفق عليه بين أرباب المذاهب.

وحكى بعض الشافعية عن مالك: لا يصلي في الحضر، قال: وهو لا يعرف من قول مالك؛ إلا ما وقع لعبد الملك في المبسوط؛ لأنَّ رسول الله أخر الصلاة يوم الخندق حتى خرج الوقت (٢)، وكان يصلي صلاة الخوف في غزواته المشهورة.

وجوابه: أن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ الآية [النساء: ١٠٢] لم يفرق بين سفر ولا حضر، ولأنه عذر يستوي فيه الحضر والسفر


(١) انظر: «المدونة» (١/ ١٦١)، و «الجامع» (٣/ ٩١٦).
(٢) يشير إلى حديث علي، أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (٤٥٣٣)، ومسلم في (صحيحه) رقم (١٤٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>