للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال سند: قول مالك: (ليس في صلاة خسوف القمر سنة)؛ يقتضي عدم [افتقارها] (١) لنية مخصوصة كسائر النوافل، بخلاف خسوف الشمس يفتقر لنية مخصوصة.

فرع:

إن طلع القمر مكسوفاً بدؤوا بصلاة المغرب اتفاقاً، فإن انكسف لطلوع الفجر لم يصلوها، وقاله (ش) في القديم، وفي الجديد: يصلونها.

لنا: قوله : ﴿إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر﴾ (٢).

ولأنه آية الليل، وقد خرج الليل.

ولأن الصلاة للرغبة في رد ضوئه؛ فقد فات نفعه، فهو كما [طلعت] (٣) الشمس، وكسف القمر، وقد سلَّمه (ش)، وأجاز أشهب الجمع.

قال اللخمي: وهو أبين؛ لأن المشقة تذهب بحضورهم في الجامع، فيجمعون كخسوف الشمس (٤).

وأما الموضع:

قال مالك: يصلونها في الجامع أفذاذاً ويكبرون ويدعون؛ لأن عادتهم في هذه الآيات أن يفزعوا إلى المساجد.


(١) في الأصل: (احتضارها)، والمثبت أنسب للسياق، وأوفق للفظ «التذكرة» (٢/ ١٨٤).
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» رقم (٨١٦).
(٣) في الأصل: (طلت)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/ ١٨٥).
(٤) «التبصرة» (٢/ ٦١٤ - ٦١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>