تعاد الفاتحة في الثانية و [الرابعة] (١) أم لا؟ وهل يطول السجود أم على العادة؟ وهل يجهر بالقراءة أم لا؟ (٢).
قال القاضي: يستحب تطويلها ما لم يضرُّ بالناس، ولم يحدّ حدًّا (٣).
قال ابن بشير: عدَّ اللخمي هذا خلافاً، والظاهر أنه ليس بخلاف؛ بل ينبغي أن لا يُطيل إذا أضرَّ بالناس، ولا يقصر إذا لم يضر، ويجعل ركوعه طول قراءته (٤).
ولم يكبر له، ولم يرو في أكثر الأحاديث حدّ في القيام؛ إلا حديث ابن عباس قال: نحو سورة البقرة، الحديث (٥).
ولم يرد في الركوع حد.
وقال ابن مسلمة: لا يعيد الفاتحة في كل ركعة؛ لأن الركوع في معنى ركعة؛ لأن مدرك أحدهما مدرك للركعة، والركعة الواحدة لا تعاد فيها الفاتحة.
ولمالك أنها قراءة يعقبها ركوع؛ فيقرأ بأم القرآن، كسائر الصلوات.
ولأنه قيام بعد ركوع، فأشبه القيام للثانية.
ولأنه قراءة لركعة؛ فيبدأ بالفاتحة كالأولى.
ولأن الركوع قد حال بين القراءتين، واقتصر الافتتاح بالفاتحة كما لو حال بينهما ركوع أو سجود.
(١) في الأصل: (الثالثة)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/ ١٧١)، و «التبصرة» (٣/ ٦٠٩).(٢) «التبصرة» (٢/ ٦٠٩).(٣) انظر: «المعونة» (١/ ١٨١).(٤) انظر: «التنبيه» (٢/ ٦٤٩).(٥) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٢٦٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute