ص:(ومن أدرك بعض صلاة الإمام؛ فإنه يكبر إذا قضى ما فاته).
قياساً على سجود السهو لم يخالفه في ذلك إلا سفيان؛ قال: يكبر معه، فإذا كان عليه سجود سهو بعد السلام فلا يكبر حتى يفرغ من سجوده؛ لأن السجود آكد؛ لأنه مشروع في عموم الأوقات.
قال عبد الحق: ولأنه من كمال الفريضة، والتكبير بعد كمالها.
فإن قضى صلاة من أيام التشريق:
قال سحنون: لا يكبر (١)؛ لأنه سنة فلا يقضى.
وقال غيره: إن ذكرها وصلاها في أيام التكبير كبر عقبها (٢)؛ لأنَّ أيام التكبير قائمة.
وقال أبو عمران: لا يكبر (٣)؛ وإن كان في أيام التشريق بخروج وقت تكبير الصلاة.
فإن كانت من غير أيام التشريق فقضاها [في أيام التشريق](٤)؛ فظاهر المذهب لا يكبر؛ لأنَّ التكبير مختص بصلاة أيام التشريق.
وقال عبد الحميد و (ش): [يكبر](٥)، لقوله ﵇: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ما ذكرها، لأن ذلك وقتها (٦).
(١) ذكره عنه المازري في «شرح التلقين» (٣/ ١٠٨٧). (٢) هذا قول ابن الجوهري في كتاب «الإجماع»، نقله عنه المازري في «شرح التلقين» (٣/ ١٠٨٧). (٣) نقله عنه المازري في «شرح التلقين» (٣/ ١٠٨٧). (٤) زيادة ثبتت في «التذكرة» (٢/ ١٥٤). (٥) زيادة يقتضيها سياق الكلام، ثابتة في «التذكرة» (٢/ ١٥٤ - ١٥٥). (٦) سيأتي تخريجه، انظر: (٢/ ٤٤٧).