وعن النبي ﷺ أنه قال: إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها (١).
وفي «مسلم»: كان بينه ﷺ وبين مصلاه ممر شاة (٢).
واختلف في المقدار:
فقيل: شبر؛ لأنه قدر ممر الشاة (٣).
وقيل: ثلاثة أذرع (٤)؛ لحديث بلال (٥)، وهو يرجع للأول؛ لأن الفاضل من ثلاثة أذرع عند السجود شبر (٦).
قال الداودي: كله واسع، وأكثره ثلاثة أذرع، وأقله ممر شاة (٧).
وقال أبو الطيب بن خلدون: معنى الحديثين: أنه ﵇ إذا قام كان بينهما شبر، وإذا ركع بعد عنها حتى يكون بينهما ثلاثة أذرع (٨)؛ لأن الدنو للسترة أجمع للقلب، وأحفظ للصلاة (٩)، والتأويل الأول أولى؛ لنفي الحركة في الصلاة.
والصواب أن يكون أقل من ثلاثة أذرع؛ ليتمكن من رد المار إذا مر في جلوسه.
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ١٥٣). (٢) أخرجه مسلم في (صحيحه) رقم (٥٠٨). (٣) صرح به ابن أبي زيد في «النوادر» (١/ ١٩٥). (٤) صرح به في «النوادر» (١/ ١٩٥). (٥) تقدم تخريجه قريباً. (٦) هذا نص كلام اللخمي في «التبصرة» (١/ ٤٣٩). (٧) نقله عنه اللخمي في «التبصرة» (١/ ٤٣٩). (٨) نقله عنه بنصه ابن بشير في «التنبيه» (٢/ ٥٢٦)، وأشار إليه اللخمي في «التبصرة» (١/ ٤٣٩). (٩) بنصه من كلام ابن بشير في «التنبيه» (٢/ ٥٢٦).