للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيه أيضاً: عن أنس أن رسول الله صلى به وبأمه أو خالته، قال: فأقامني عن يمينه وأقامت خلفنا (١).

ولقوله : أخروهن حيث أخرهن الله (٢).

فتتأخر المرأة عن موطن الرجل حتى لا ينظر إليها، فإن قامت لجانبه فصلاتهما تامة؛ لأن ترتيب المأمومين ليس بفرض.

قال اللخمي: كانت أجنبية، أو ذات محرم، أو زوجته، أو أمته (٣).

ويكره أن تؤم امرأة ليست بمحرم ولا زوجة إذا كان يخلو معها؛ إلا القوي في دينه، فإن كان عنده نسوة كان ذلك أخف.

قال مالك: لا بأس أن يؤم الرجل نساء لا رجل معهن؛ إذا كان رجلاً صالحاً (٤).

قلت: لما أمر المصلي أن يكون على أفضل الهيئات، مستقبل أفضل الجهات؛ وهي الكعبة، أمر بأفضل جهات أمامه وهي اليمين، فإذا كثروا صفوا وراءه؛ لأنه عبادة الملائكة، لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ﴾ [الصافات: ١٦٥].

ص: (وإذا صلى رجل برجال ونساء، تقدم الرجال إلى الأمام، والنساء خلفهم).


(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٥٠٢).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٥١١٥)، والطبراني في «الكبير» رقم (٩٤٨٤).
(٣) «التبصرة» (١/ ٣٣٢).
(٤) بنصه من «النوادر» (١/ ٢٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>