الظهر، ثم تنظر الآن ما يبقى بعد هذا الطهر فيعملان عليه، ولو لم يعلما حتى صليا وغربت الشمس لم يعيدا الصلاة.
وعن ابن القاسم وسحنون: التسوية بين الحدث ونجاسة الماء (١).
ورجع ابن القاسم للفرق؛ نظراً للتفريط أو لعدم المكنة، وقد استمر حكم الإسقاط، ومن فرق بين الحدث والماء لأنَّ في الحدث زال حكم الحيض وارتفع حدثها بالغسل، وطرو الحدث عليها كطروه على من توجهت عليه الصلاة، وينبغي أن يتيمم إذا خاف فوات الوقت بخلاف نجاسة الماء؛ لأنه لا يرفع الحدث فيمنع توجه الفرض كما لو دام الحيض.
وقال أشهب: إذا علمت بالنجاسة التي لا تتغير معها أحد الأوصاف وإن أعادت الغسل غربت الشمس؛ صلَّت بذلك الماء في الوقت أحب إليَّ من صلاتها بماء طاهر بعد الوقت (٢).
فرع:
فإن قدرت خمس ركعات؛ فلما أحرمت بالظهر تبين أنها أربع فدون؛ قطعت وصلت العصر، وإن صلَّت من هذه ركعة شفعتها إن كانت تدرك ركعة من العصر قبل الغروب، وإلا قطعت، فلو قدرت خمساً فغربت الشمس عليها في الظهر فعليها صلاة العصر؛ لأنها لا تسقط بخطئها واشتغالها بغير الواجب، ولو كان تقديرها صحيحاً لكن صلَّت العصر ناسية للظهر وجبت عليها الظهر، ولا تسقط بفعلها الخطأ، وإذا صلَّت الظهر؛ فهل تؤمر بقضاء العصر؛
(١) ما نقله هنا من خلاف مقتبس من «النوادر» (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦). (٢) بنحوه في «النوادر» (١/ ٢٧٦).