وفي «مسلم»: في حديث السائل: وصلى الصبح فأسفر بها (١).
ولأن الشمس عند طلوعها قد ترى من الشواهق دون السهل؛ فكان الحزم تقديمها.
وقال ابن حبيب: ما لم تطلع الشمس لما في «مسلم»: قال رسول الله ﷺ: وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس (٢).
وقياساً على العصر؛ ينفصل وقتها بغروب الشمس، وهذه بطلوعها؛ لأن وقتها متصل بالشمس من حيث الجملة.
فرع:
هل تجب الصلوات بأوله أم لا؟
قال مالك: تجب بأوله وجوباً موسعاً إلى آخر الوقت، وعلى هذا إذا أراد تركها إلى وسط الوقت، أو آخره، هل لا بد من بدل؛ وهو العزم على إبقائها آخر الوقت، وهو الذي تقتضيه أصول أصحابنا.
وقيل: لا يلزمه ذلك.
وقال بعض الحنفية: يختص الوجوب بأول الوقت.
وقال بعضهم: بآخره، فإن قدم الفعل فهو نفل سد مسد الواجب، أو من قرب؛ قولان لهم، فإن دخل آخر الوقت والمكلف أهل التكليف بالصلاة كان التقدم واجباً أولاً، كالحائض والمغمى عليه كان نفلاً.
(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٣٩١). (٢) أخرجه مسلم في «صحيحه» (١٣٨٨).