* ص:(وأول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر المعترض في الأفق، وآخر وقتها الإسفار الأعلى).
لما تقدم في «مسلم»: أن رسول الله ﷺ في حديث السائل: فأقام الفجر حين انشق الفجر، والناس لا يعرف بعضهم بعضاً (١).
وهو مأخوذ من الانفجار، ومنه: انفجار العيون، وهو نور الشمس البادي في الأفق عند [ثبوت](٢) المستطيل، والمستطير، وشبه بذنب السرحان؛ وهو الذئب، يشبه بياض ذنبه، ويسمى الفجر [الكاذب](٣)؛ لأنه يوهم ذهاب الليل؛ وليس كذلك، والمستطير لعدم ثبوته، ولا يمنع الطعام للصائم، وإذا زالت أعذار ذوي الأعذار فيه؛ خوطبوا بالمغرب والعشاء، وإن صلى الصبح حينئذ لا يجزئه؛ فلا خلاف كالمغرب قبل الغروب (٤).
والفجر الصادق: هو المعترض في الأفق من القبلة إلى الشمال، وهو الخيط الأبيض الذي في القرآن، وهو الذي ترتبت عليه الأحكام.
وآخر وقتها:
قال مالك في «المختصر»: الإسفار الأعلى، ونحوه في المدونة (٥)، لما في حديث جبريل: وصلى بي الصبح في اليوم الثاني حين أسفر، خرجه أبو داود (٦).
(١) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٤٨٣). (٢) يصعب قراءتها، والمثبت أقرب للمعنى. (٣) بياض في الأصل، والمثبت أقرب للسياق. (٤) انظر: «المدونة» (١/ ١٨١)، و «الزاهي» (ص ١٢٦ - ١٢٧)، «عيون الأدلة» (٤/ ١٥٤). (٥) انظر الاختلاف في آخر وقت الصبح (التنبيه) (١/ ٣٨١)، و «الجواهر» (١/ ١٠٣). (٦) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٣٩٣).