للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهل يأثم بتأخير المغرب إلى بعد مغيب الشفق من غير عذر؟

كل هذا مختلف فيه، كما هو في الظهر والعصر.

***

* ص: (وأول وقت العشاء مغيب الشفق؛ وهي الحمرة التي تكون بعد مغيب الشفق في الأفق، وآخر وقتها ثلث الليل الأول).

* ت: الكلام ها هنا في ثلاثة أطراف؛ في أول الوقت، وآخره، والشفق.

فأول الوقت: مغيب الشفق بالإجماع، والأحاديث السابقة (١).

وأما الشفق: فهي الحمرة لما في «مسلم»، قال : وقت المغرب إلى أن تغيب حمرة الشفق (٢).

وقال صاحب العين: الشفق الحمرة.

قال الفراء: نظر أعرابي إلى ثوب أحمر؛ فقال: كأنه شفق.

قال الشاعر:

وقد تقطعت بكمها خجلاً … كالشمس غابت في حمرة الشفق

وقاله (ش) وغيره، وروي عن علي، وابن عباس، وابن عمر أجمعين، وأكثر أهل اللغة.

وقال (ح): البياض الذي يبقى بعد الحمرة، وروي عن مالك (٣).


(١) انظر: «المدونة» (١/ ٢٢٥)، و «الجواهر» (١/ ١٠٣).
(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ عند «مسلم»، وبنحوه ما أخرجه في «صحيحه» برقم (١٣٨٨).
(٣) انظر: «اختصار المدونة» (١/ ١٠٧)، و «عيون الأدلة» (٤/ ١٣٧)، و «التنبيه» (١/ ٣٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>