وقال: يجزئه؛ إذا صلى العصر قبل القامة، والعشاء قبل مغيب الشفق؛ لغير عذر (١).
***
* ص:(ووقت المغرب في الاختيار مغيب الشمس، ووقت واحد لا تؤخر عنه).
* ت: لا خلاف في أول وقتها أنه غروب الشمس (٢).
قال سند: غروبها ألا يظهر منها شيء، لا من سهل، ولا من جبل؛ لأنه قد يراها من في الجبل دون السهل، ولو غابت لم تظهر لأحد على بسط الأرض.
قال شيخنا: هذا إنما يصح إذا قلنا: الأرض بسطت، أما إذا قلنا كرية؛ فقد تغيب عن بلد دون بلد.
قال عياض: لا يقال للمغرب عشاء لغة ولا شرعا، وفي الصحيح النهي عن تسميتها عشاء (٣).
وأما آخر وقتها؛ فالمشهور أنه لا يمتد عن الغروب، وهو قول البغداديين، وروايتهم عن مالك؛ لحديث جبريل المتقدم صلى به المغرب في اليومين، في وقت واحد دون بقية الصلوات (٤).
قال مالك في «الموطأ»: إذا ذهبت الحمرة فقد وجبت العشاء، وخرج
(١) انظر: «النوادر» (١/ ١٥٧). (٢) انظر: «المدونة» (١/ ١٨٠ - ١٨١)، و «الجواهر» (١/ ١٠٣)، و «التنبيه» (١/ ٣٨٠). (٣) انظر هذا المعنى: «البيان والتحصيل» من «العتبية» (١/ ٣٢٤)، و «النوادر» (١/ ١٤٦). (٤) قرره ابن القصار في «عيون الأدلة» (٤/ ١١٦).