للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن حبيب: يصليها مع الإمام إذا أوتر؛ سلم الإمام بينهما أو لا (١)، كما لو كان يصليه بسلام واحد.

وقال مالك: يخفف.

وعلى رواية ابن القاسم يتحرى ركوعه وسجوده، فإذا سلم الإمام سلم هو وصلى الوتر.

والصواب التخفيف أولى من الدخول معه في الوتر بإحرام تقدم له في الشفع، أو يتحرى أفعاله وليس معه، ويفوته الوتر في جماعة.

[فرع]

قال مالك: لا بأس بالقراءة في المصحف إذا لم يوجد من يحفظ القرآن ليحصل لهم قيام رمضان.

قال اللخمي: أو وجد من يحفظه ولكن لا يرضى حاله، أو الصالح، ومن ترجى بركة إمامته.

وليس لمن قام بغير المصحف إذا وقف عليه شيء أن ينظر في المصحف؛ لأنه يشتغل بتصفح الورق، فهو عمل في الصلاة، بخلاف من دخل على القراءة في المصحف؛ لأنه متماد على فعله لا يقطعه لغيره.

وقراءة جميع القرآن أفضل ليتذكر جميع ما في القرآن من الفرائض والوعد والوعيد والقصص، ولا يؤم من لا يستكمله إلا لعدمه (٢).


(١) «الواضحة» (ص ٦٣).
(٢) «التبصرة» (٢/ ٨٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>