للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلف هل يباح الجلوس بالعجز الكلي، أو تكفي المشقة؟

فقال أصحابنا: يصلي قاعداً من لا يستطيع القيام وهو المقعد.

وقال ابن مسلمة: من لا يقدر إلا بمشقة.

وإن عجز عن الركوع والسجود، أومأ بظهره ورأسه، وللسجود أخفض من الركوع.

قال المازري: ليس الايماء بدلاً من الركوع والسجود بل هو بعضهما؛ لأنَّه مبدأ الانحناء لهما، وبعض الشيء لا يكون بدله (١).

ومتى أطلق البدل عليه فتوسع:

قال مالك: لا يدع الإيماء وإن كان مضطجعاً، وهو متفق عليه.

ويدل عليه ما خرجه البراز: أن رسول الله عاد مريضاً، فرآه يصلي على وسادة فرمى بها، فأخذ عوداً يصلي عليه فرمى به، فقال: إن أطقت الأرض، وإلا فأومئ إيماء، واجعل سجودك أخفض من ركوعك (٢).

وفي الموطأ: قال ابن عمر: إذا لم يستطع المريض السجود أومأ برأسه إيماءً، ولم يرفع إلى جبهته شيئاً (٣).

ولأنه كالبدل من السجود؛ فيلزمه كما يلزمه الجلوس بدلاً من القيام. واختلف هل ينتهي إلى غاية ما يقدر عليه؟


(١) «شرح التلقين» (٢/ ٨٦٧).
(٢) انظره «مجمع الزوائ» د للهيثمي (٢/ ١٥١).
(٣) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٥٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>