بعضه عن يمينه، وبعضه عن يساره وخلف، فمن يقول: إنه استقبله؛ كمن يقول: إنه استدبره، فلا يخلص استقباله على الحقيقة إلا خارجه، فإن لم يوجب هذا المنع فلا أقل من الكراهة.
وأما الآية فلا حجة فيها؛ لأنَّ موضع الطواف والاعتكاف خارج البيت، فكذلك السجود.
فإن صلَّى المكتوبة فثلاثة أقوال:
قال مالك: يعيد في الوقت؛ كمن صلَّى لغير القبلة.
قال ابن يونس: يريد: إذا صلَّى فيها ناسياً، فيعيد ليأتي بصلاة متفق على كمالها، ولذلك قال أصبغ: من صلَّى عامداً أعاد أبداً (١)، فدل على أن الناسي يعيد في الوقت.
وقال أشهب: يستحب له ألا يفعله ابتداء، فإن فعل فلا يعيد (٢).
قال سند: إنما شبَّهه مالك بالمصلي لغير القبلة؛ لأنَّ كلاهما يعتقد أنه استقبل فيأتي بما أمر به في اعتقاده؛ فأجزأه.
ورأى أشهب أنه استقبل جزءاً من البيت، فهو كمن انحرف يسيراً عن الكعبة.
قال ابن يونس: والفرق بينه وبين من صلَّى بمكة لغير الكعبة ناسياً، أنه استقبل بعضها، وذلك مستدبرها كلها.
ولما روي أن رسول الله ﷺ تنفل فيها، وفي حديث أنه دعا، فلأجل