بإخوان الصّدق فعش في أكنافهم فإنّهم زين في الرّخاء، وعدّة في البلاء» ) * «١» .
٦-* (عن الحسن، قال: كان عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- يذكر الرّجل من إخوانه في بعض اللّيل، فيقول:«يا طولها من ليلة» . فإذا صلّى المكتوبة غدا إليه. فإذا التقيا عانقه» ) * «٢» .
٧-* (قال عليّ- رضي الله عنه-: «من لم يحمل أخاه على حسن النّيّة، لم يحمده على حسن الصّنعة» ) * «٣» .
٨-* (عن أبي حيّان التّيميّ- رحمه الله- قال: رئي على عليّ بن أبي طالب ثوب كأنّه كان يكثر لبسه، فقيل له فيه. فقال:«هذا كسانيه خليلي وصفيّي عمر ابن الخطّاب رضي الله عنهما، إنّ عمر ناصح «٤» الله فنصحه الله» ) * «٥» .
٩-* (عن أبي صالح طهمان مولى العبّاس بن عبد المطّلب- رضي الله عنهما- قال:«أرسلني العبّاس إلى عثمان أدعوه، فأتيته في دار القضاء، فقلت: إنّ العبّاس يدعوك، فقال: نعم، أفرغ من شأني ثمّ آتيه. قال: فأتاه، فلمّا دخل عليه قال: أفلح الوجه أبا الفضل، قال: ووجهك. قال: إنّ رسولك أتاني وأنا في دار القضاء، ففرغت من شأني، ثمّ أتيتك، فما حاجتك؟ قال: لا والله إلّا أنّه بلغني أنّك أردت أن تقوم بعليّ وأصحابه فتشكوهم إلى النّاس، وعليّ ابن عمّك وأخوك في دينك، وصاحبك مع نبيّك، قال: أجل، فوالله لو أنّ عليّا شاء أن يكون أدنى النّاس لكان. ثمّ أرسلني إلى عليّ فأتيته، فقال: إنّ أبا الفضل يدعوك، فلمّا جاءه قال: إنّه بلغني أنّ عثمان أراد أن يقوم بك وأصحابك، وعثمان ابن عمّك وأخوك في دينك، وصاحبك مع نبيّك صلّى الله عليه وسلّم فقال عليّ:
والله لو أنّ عثمان أمرني أن أخرج من داري لفعلت» ) * «٦» .
١٠-* (قال ابن عبّاس- رضي الله عنهما- «أحبّ إخواني إليّ الّذي إذا أتيته قبلني وإذا رغبت عنه عذرني) * «٧» .
١١-* (قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: «اعتبروا النّاس بأخدانهم، فإنّ الرّجل يخادن من يعجبه نحوه» ) * «٨» .
١٢-* (وكان عبد الله بن مسعود يقول: «كنّا إذا افتقدنا الأخ أتيناه، فإن كان مريضا كانت عيادة، وإن كان مشغولا كانت عونا، وإن كان غير ذلك
(١) كتاب الإخوان (١١٦) . (٢) ابن أبى الدنيا في كتاب الإخوان (١٤٩) ، والإمام أحمد في الزهد (١٢٣) . (٣) آداب العشرة (١١) . (٤) ناصح الله أي اشتد وبالغ في نصيحة الله، ومعنى نصيحة الله: صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته/ النهاية (٥/ ٦٣) . (٥) كتاب الاخوان ٢٣٨) . (٦) المنتقى من مكارم الأخلاق (٩١) . (٧) كتاب الإخوان (١٣٤) . (٨) كتاب الإخوان (١٢٠) .