قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:«كرم المؤمن دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه» ) * «١» .
[الأحاديث الواردة في (المروءة) معنى]
٢-* (عن سهل بن سعد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله- عزّ وجلّ- كريم يحبّ الكرماء ويحبّ معالي الأمور، ويكره سفسافها «٢» » * «٣» .
٣-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه-: أنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلّا الماء، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم «من يضمّ أو يضيّف هذا؟» فقال رجل من الأنصار: أنا. فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. فقالت: ما عندنا إلّا قوت صبياني. فقال: هيّئي طعامك، وأصبحي سراجك «٤» ، ونوّمي صبيانك إذا أرادوا عشاء. فهيّأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونوّمت صبيانها، ثمّ قامت كأنّها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنّهما يأكلان، فباتا طاويين «٥» . فلمّا أصبح غدا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال:«ضحك الله اللّيلة أو عجب من فعالكما «٦» .» فأنزل الله:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:«إنّ موسى كان رجلا حييّا ستّيرا لا يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا: ما يستتر هذا التّستّر إلّا من عيب بجلده: إمّا برص وإمّا أدرة «٨» ، وإمّا آفة. وإنّ الله أراد أن يبرّئه ممّا قالوا لموسى، فخلا يوما وحده،
(١) المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ٤٠٥) وقال: رواه ابن حبّان في صحيحه. والحاكم (١/ ١٢٣) وقال: صحيح على شرط مسلم. (٢) السفساف: الرديء من كل شيء، والأمر الحقير. (٣) الخرائطي في مكارم الأخلاق. وذكره الهيثميّ في مجمع الزوائد (٨/ ١٨٨) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط بنحوه إلا أنه قال: يحبّ معالي الأخلاق، ورجال الكبير ثقات. (٤) أصبحي سراجك: أي أوقديه. (٥) طاويين: أي لم يأكلا شيئا. (٦) ضحك الله الليلة أو أعجب من فعالكما: أي رضي الله عن صنيعكما، والفعال: بفتح الفاء: اسم الفعل الحسن، قيل: وقد يستعمل في الشر، والفعال بالكسر إذا كان بين اثنين. (٧) البخاري الفتح ٧ (٣٧٩٨) واللفظ له، ومسلم (٢٠٥٤) (٨) والمأدور: من يصيبه فتق فى إحدى خصيتيه. انظر تاج العروس للزبيدى (٦/ ١٨) .