الفكر في آلاء الله ونعمه وأمره ونهيه وطرق العلم به وبأسمائه وصفاته من كتابه وسنّة نبيّه وما والاهما، وهذا الفكر يثمر لصاحبه المحبّة والمعرفة، فإذا فكّر في الاخرة وشرفها ودوامها، وفي الدّنيا وخسّتها وفنائها أثمر له ذلك الرّغبة في الاخرة والزّهد في الدّنيا.
وكلّما فكّر في قصر الأمل وضيق الوقت أورث ذلك الجدّ والاجتهاد وبذل الوسع في اغتنام الوقت. وهذه الأفكار تعلي همّته وتحييها بعد موتها وسفولها وتجعله في واد والنّاس في واد، وبإزاء هذه الأفكار الأفكار الرّديئة الّتي تجول في قلوب أكثر هذا الخلق، كالفكر فيما لم يكلّف الفكر فيه، ولا أعطي الإحاطة به من فضول العلم الّذي لا ينفع، كالفكر في كيفيّة ذات الرّبّ ممّا لا سبيل للعقول إلى إدراكه) * «١» .
٢٠-* (قال الشّاعر:
إذا كنت في نعمة فارعها ... فإنّ الذّنوب تزيل النّعم