وقال الكفويّ: الاعتذار: إظهار ندم على ذنب تقرّ بأنّ لك فى إتيانه عذرا «٢» .
وقال المناويّ: الاعتذار: تحرّي الإنسان ما يمحو أثر ذنبه» .
وقد سوّى بعض العلماء بين العذر والاعتذار في المعنى. فقال الرّاغب الأصفهانيّ: العذر تحرّي الإنسان ما يمحو به ذنوبه «٤» وإلى مثل هذا ذهب الفيروزاباديّ في «البصائر»«٥» .
وقد فرّق الجرجانيّ بين الأمرين فذكر أنّ الاعتذار هو (تحرّي) محو أثر الذّنب (كما سبق) ، وأنّ العذر ما يتعذّر على المعنّى (فعله) على موجب الشّرع إلّا بتحمّل ضرر زائد «٦» .
[أساليب الاعتذار:]
قال الفيروزاباديّ- رحمه الله تعالى: الاعتذار على ثلاثة أضرب: أن يقول: لم أفعل، أو يقول:
فعلت لأجل كذا فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا، والثّالث أن يقول: فعلت ولا أعود، ونحو هذا.
وهذا الثّالث هو التّوبة، وكلّ توبة عذر، وليس كل عذر توبة «٧» .
[للاستزادة، انظر صفات: الألفة- حسن الخلق- حسن المعاملة- حسن العشرة- المحبة.
وفي ضد ذلك، انظر صفات: الإساءة- سوء المعاملة الهجر- البغض- الكبر والعجب- الغرور] .
(١) التعريفات (٢٩) ونعتقد أن هذا في قبول الاعتذار؛ لأن المحو من شأن المعتذر إليه لا المعتذر ولعلّ المراد تحرّي الإنسان محو أثر الذنب. (٢) الكليات (٣٠٨) . (٣) التوقيف على مهمات التعاريف (٥٥) . (٤) المفردات (٣٢٧) . (٥) انظر بصائر ذوي التمييز (٤/ ٣٥) . (٦) التعريفات (١٥٣) والعبارة في الأصل: ما يتعذر عليه المعنى على موجب الشرع وقد أضفنا ما بين القوسين لتوضيح العبارة، والمعنى هو المريض ونحوه. (٧) بصائر ذوي التمييز (٤/ ٣٦) بتصرف، وراجع: المفردات في غريب القرآن (٣٢٧) والكليات للكفوي (٣٠٨) .