ليعالج زوالها؛ لأنّ من كان في قلبه مرض منها لم يلق الله والعياذ بالله- بقلب سليم، وهذه يذمّ عليها أعظم ممّا يذمّ على الزّنا والسّرقة وغيرها من كبائر البدن، وذلك لعظيم مفسدتها وسوء أثرها ودوامه، وإذا دامت هذه الكبائر صارت حالا وهيئة راسخة في القلب بخلاف آثار معاصي الجوارح الّتي تزول بالتّوبة والاستغفار والحسنات الماحية والمصائب المكفّرة «١» ، أمّا البغي بمعنى الخروج على الإمام فهو أيضا من الكبائر- خلافا لبعضهم- لما يترتّب على ذلك من المفاسد الّتي لا يحصى ضررها ولا ينطفىء شررها مع عدم عذر الخارجين «٢» .