لنفسه، وقيل: التّجسّس: البحث عن العورات والتّحسّس: الاستماع «١» ، وقيل التّجسّس: البحث عمّا يكتم عنك، وبالحاء: طلب الأخبار والبحث عنها، وقيل: إنّ التّجسّس بالجيم هو البحث، ومنه قيل رجل جاسوس إذا كان يبحث عن الأمور، والتّحسّس: هو ما أدركه الإنسان ببعض حواسّه «٢» .
وقال ابن كثير- رحمه الله-: التّجسّس غالبا يطلق في الشّرّ ومنه الجاسوس، وأمّا التّحسّس فيكون غالبا في الخير، كما قال- عزّ وجلّ- إخبارا عن يعقوب أنّه قال يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ (يوسف/ ٨٧) وقد يستعمل كلّ منهما في الشّرّ كما ثبت في الصّحيح أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «ولا تجسّسوا ولا تحسّسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا»«٣» .