وكان رجل ينشد ضالّة له) * «١» .
٨-* (عن عمر- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كان يتعوّذ من الجبن والبخل وأرذل العمر وعذاب القبر وفتنة الصّدر. قال وكيع: يعني الرّجل يموت على فتنة، لا يستغفر الله منها) * «٢» .
الأحاديث الواردة في ذمّ (العناد)
٩-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يخرج عنق من النّار يوم القيامة، له عينان تبصران وأذنان تسمعان، ولسان ينطق يقول:
إنّي وكّلت بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد، وبكلّ من دعا مع الله إلها آخر، وبالمصوّرين» ) * «٣» .
١٠-* (عن عبد الله بن بسر- رضي الله عنه قال: أهديت للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم شاة، فجثا رسول الله على ركبتيه يأكل، فقال أعرابيّ: ما هذه الجلسة؟ فقال: إنّ الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبّارا عنيدا» ) * «٤» .
من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ (الإصرار)
١-* (قال الإمام الغزاليّ- رحمه الله- «اعلم أنّ الصّغيرة تكبر بأسباب: منها الإصرار والمواظبة، فقطرات من الماء تقع على الحجر على توال فتؤثّر فيه.
فكذلك القليل من السّيّئات إذا دام عظم تأثيره في إظلام القلب» ) * «٥» .
٢-* (قال أبو الفرج بن الجوزيّ- رحمه الله- «لا ينبغي أن يغترّ مسامح فالجزاء قد يتأخّر، ومن أقبح الذّنوب الّتي قد أعدّ لها الجزاء العظيم، الإصرار على الذّنب» ) «٦» .
٣-* (وقال أيضا: «ربّما رأى العاصي سلامة بدنه وماله فظنّ أن لا عقوبة، وغفلته عمّا عوقب به عقوبة» ) * «٧» .
٤-* (وقال أيضا: «لا ينال لذّة المعاصي إلّا سكران بالغفلة» ) * «٨» .
(١) مسلم (٢٧٨٠) .
(٢) أبو داود (١٥٣٩) ، والنسائي (٥/ ٢٥٥، ٢٦٦، ٢٦٧) ، وابن ماجه (٣٨٤٤) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٣٣، ١٣٤، ١٣٥، ١٣٦) مسندا ومرسلا وله شواهد.
(٣) الترمذي (٢٧٠٠) ، وقال: حديث حسن صحيح غريب، وذكره الألباني في الصحيحة رقم ٥١٢.
(٤) سنن ابن ماجه (٣٢٦٢) ، قال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات، وانظره أيضا في صحيح سنن ابن ماجه للألباني ج ٢ ص ٢٢٤.
(٥) عن إحياء علوم الدين باختصار (٤/ ٣٢) .
(٦) صيد الخاطر (١٧) .
(٧) المصدر السابق (٤٥) .
(٨) صيد الخاطر (١٤٩) .