فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:«هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إنّ المسألة لا تصلح إلّا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع» ) * «١» .
٤١-* (روي أنّ عثمان- رضي الله عنه- أشرف على الّذين حاصروه في الدّار فسلّم عليهم فلم يردّوا عليه فقال عثمان- رضي الله عنه-: أفي القوم طلحة؟ قال طلحة: نعم. قال: فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. أسلّم على قوم أنت فيهم فلا تردّون. قال قد رددت. قال: ما هكذا الرّدّ. أسمعك ولا تسمعني؟. يا طلحة! أنشدك الله، أسمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول:«لا يحلّ دم المسلم إلّا واحدة من ثلاث أن يكفر بعد إيمانه، أو يزني بعد إحصانه، أو يقتل نفسا فيقتل بها» . قال: اللهمّ نعم. فكبّر عثمان فقال: والله ما أنكرت الله منذ عرفته ولا زنيت في جاهليّة ولا إسلام، وقد تركته في الجاهليّة تكرّها، وفي الإسلام تعفّفا وما قتلت نفسا يحلّ بها قتلي» ) * «٢» .
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم في (العفة)
٤٢-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال:«إنّي لأنقلب إلى أهلي فأجد التّمرة ساقطة على فراشي، ثمّ أرفعها لاكلها ثمّ أخشى أن تكون صدقة فألقيها» ) * «٣» .
٤٣-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه قال: أخذ الحسن بن عليّ تمرة من تمر الصّدقة فجعلها في فيه فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنّا لا نأكل الصّدقة» ) * «٤» .
٤٤-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّه قال: مرّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بتمرة في الطّريق قال: «لولا أنّي أخاف أن تكون من الصّدقة لأكلتها» ) * «٥» .
[من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العفة)]
١-* (قال لقمان الحكيم- رحمه الله تعالى:
«حقيقة الورع العفاف» ) * «٦» .
٢-* (لمّا فتح المسلمون القادسيّة أخذوا الغنائم ودفعوها إلى عمر. فقال:«إنّ قوما أدّوا هذا لأمناء، فقالوا له: عففت فعفّوا ولو رتعت يا أمير المؤمنين لرتعت أمّتك» ) * «٧» .
(١) أبو داود (١٦٤١) واللفظ له. وابن ماجة (٢١٩٨) . والترمذي (١٢١٨) وقال حسن. (٢) أحمد (١/ ١٦٣) ورواه مختصرا وله طرق يصح بها. انظر نسخة الشيخ أحمد شاكر برقم (٥٠٩) . (٣) البخاري- الفتح ٥ (٢٤٣٢) . ومسلم (١٠٧٠) واللفظ له. (٤) البخاري- الفتح ٣ (١٤٩١) . ومسلم (١٠٦٩) واللفظ له. (٥) البخاري- الفتح ٥ (٢٤٣١) واللفظ له. ومسلم (١٧١) . (٦) الورع لابن أبي الدنيا (٥٩) . (٧) المرجع السابق (١٢٢) .