فليقل: اللهمّ اشف عبدك ينكأ «١» لك عدوّا، أو يمشي لك إلى جنازة» قال أبو داود: وقال ابن السّرح:
إلى صلاة) * «٢» .
[ثالثا: ثواب العائد:]
١٣-* ((عن ثوبان مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من عاد مريضا لم يزل في خرفة «٣» الجنّة» قيل يا رسول الله: وما خرفة الجنّة؟ قال:
«جناها» ) * «٤» .
١٤-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:«من أصبح اليوم منكم صائما؟» قال أبو بكر: أنا. قال:«من عاد منكم اليوم مريضا؟» قال أبو بكر: أنا. قال:«من شهد منكم اليوم جنازة؟» قال أبو بكر: أنا. قال:«من أطعم منكم اليوم مسكينا؟» قال أبو بكر: أنا. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:«ما اجتمعن في رجل إلّا دخل الجنّة» ) * «٥» .
١٥-* (عن عليّ- رضي الله عنه- قال:
سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:«ما من مسلم يعود مسلما غدوة «٦» إلّا صلّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يمسي، وإن عاده عشيّة إلّا صلّى عليه سبعون ألف ملك حتّى يصبح، وكان له خريف «٧» في الجنّة» ) * «٨» .
١٦-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:«من عاد مريضا نادى مناد من السّماء: طبت «٩» وطاب ممشاك «١٠» ، وتبوّأت من الجنّة منزلا» ) * «١١» .
١٧-* (عن هارون بن أبي داود قال: أتيت أنس بن مالك فقلت: يا أبا حمزة، إنّ المكان بعيد، ونحن يعجبنا أن نعودك، فرفع رأسه فقال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «أيّما رجل يعود مريضا فإنّما يخوض في الرّحمة، فإذا قعد عند المريض غمرته الرّحمة» . قال: فقلت يا رسول الله، هذا للصّحيح الّذي يعود المريض، فالمريض ماله؟ قال:«تحطّ عنه ذنوبه» ) * «١٢» .
(١) ينكأ: أي يؤلم ويوجع. (٢) أبو داود (٣١٠٧) ، وقال محقق جامع الأصول (٦/ ٦٢٨) : إسناده حسن، وصححه الحاكم (١/ ٣٤٤، ٥٤٩) ووافقه الذهبي. (٣) خرفة الجنة: الخرفة اسم ما يخترف من النخل حتى يدرك. (٤) مسلم (٢٥٦٨) . (٥) مسلم (١٠٢٨) في الزكاة وفي فضائل أبي بكر- رضي الله عنه-. (٦) غدوة: هي ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، والعشية: آخر النهار. (٧) الخريف: الثمر المخروف أي المجتنى. (٨) الترمذي (٩٦٩) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب؛ وأبو داود برقم (٣٠٩٨) موقوفا على علي- رضي الله عنه-. (٩) طبت: قال الطيبيّ: هو دعاء له بأن يطيب عيشة في الدنيا. (١٠) طاب ممشاك: طيب الممشى كناية عن سيره وسلوك طريق الآخرة. (١١) الترمذي برقم (٢٠٠٩) وقال: حسن غريب، وابن ماجة برقم (١٤٤٣) ،. وفي سنده سنان (اسمه عيسى بن سنان) ، والحديث أورده السيوطي في الجامع وحسن إسناده الشيخ الألباني رقم (٦١٦٣) . وانظر جامع الأصول (٩/ ٥٣٤) . (١٢) أحمد (٣/ ١٧٤) . ورجاله ثقات وللحديث طريق أخرى عند الطبراني في الصغير والأوسط كما ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٩٧) وينظر تعجيل المنفعة (٢٨٠، ٢٨٤) .